فوجوب دفعه عقلا لو سلّم كما تقدّم من الشيخ وجماعة لم يسلّم وجوبه شرعا ، لأنّ الشارع صرّح بحلّيّة كلما لم يعلم حرمته ، فلا عقاب عليه ، كيف وقد يحكم الشرع بجواز ارتكاب الضرر القطعيّ الغير المتعلّق بأمر المعاد ، كما هو المفروض في الضرر المحتمل في المقام .
شرح
أو شاكا وحتى لو أوجر في حلقه ، وكذلك حال تارك الواجب ، حيث تفوته المصلحة أو يقع في المفسدة وان كان تركه عن جهل أو نسيان أو إلجاء كمن لم يركب السفينة عند الشاطئ حيث يرتفع ماء البحر في الليل فيغرقه ، أو يأتي الحيوان فيأكله ، أو ما أشبه ذلك .
وعليه : ( ف ) فنقول أولا : لا يجب دفعه عقلا ، الّا إذا كان الضرر كثيرا ولم يعارض بشيء أهمّ منه ، ولذا يخاطر العقلاء بركوب البحر وما أشبه لأرباح هي أهم في نظرهم من هذه الأضرار والمخاطر .
ونقول ثانيا : على فرض التنزّل ( وجوب دفعه عقلا لو سلم كما تقدّم من الشيخ وجماعة لم يسلّم وجوبه شرعا ، لأنّ الشارع صرّح بحلية كلّما لم يعلم حرمته ، فلا ) أثر شرعي على الارتكاب في محتمل الحرمة ، أو الاجتناب في محتمل الوجوب من ( عقاب ) أو غيره ( عليه ) .
هذا ، و ( كيف ) يكون ممنوعا شرعا ، ( و ) الحال ( قد يحكم الشرع ) بملاحظة مصالح أخروية أو دنيوية أهمّ ( بجواز ارتكاب الضّرر القطعي غير المتعلق بأمر المعاد ) كالجهاد الموجب للجرح والقتل وتسليم النفس للشهادة والقصاص ، وبذل المال خمسا وزكاة وما أشبه ذلك ( كما هو ) أي : كون الضرر دنيويا ( المفروض في الضرر المحتمل في المقام ) أي : في ارتكاب محتمل الحرمة ، أو في اجتناب محتمل الوجوب .