تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
فان قلت : انّ الضرر محتمل في هذا الفرد المشتبه ، لاحتمال كونه محرّما ، فيجب دفعه . قلنا : إن أريد بالضرر العقاب وما يجري مجراه من الأمور الاخرويّة فهو مأمون بحكم العقل بقبح العقاب من غير بيان ، وإن أريد ما لا يدفع العقل ترتّبه من غير بيان ، كما في المضارّ الدنيويّة ،
شرح
الخامس : الفرق بين أن يكون القضاء بالأمر الأول فيجب الأكثر ، وأن يكون بأمر جديد فيجب الأقل ، وتفصيل الكلام في الفقه . ( فان قلت ) : انه يلزم الاتيان بالأكثر في الشبهة الوجوبية ، وترك الأكثر في الشبهة التحريمية ، ل ( ان الضرر محتمل في هذا الفرد المشتبه ، لاحتمال كونه محرّما فيجب دفعه ) في الشبهة التحريميّة كشرب محتمل الخمريّة وشرب التتن ولاحتمال كونه واجبا فيجب فعله في الشبهة الوجوبية كالدعاء عند رؤية الهلال وكالإتيان بالفائتة المحتملة ، فالبيان الشرعيّ وان لم يكن موجودا الّا أن البيان العقليّ موجود باحتمال الضرر ، وكلّما حكم به العقل حكم به الشرع . ( قلنا : ان أريد بالضّرر : العقاب وما يجري مجراه من الأمور الاخرويّة ) كالصعوبات بعد الموت ، وانحطاط الدرجة والوقوع في العتاب ، وما أشبه ذلك ( فهو مأمون بحكم العقل بقبح العقاب من غير بيان ) فانا لا نسلم انّ الضرر المحتمل الأخروي المبيّن عدمه من الشارع يجب دفعه ، فان قاعدة قبح العقاب من غير بيان حاكمة على وجوب دفع الضرر الأخروي اطلاقا . ( وان أريد ما لا يدفع العقل ترتّبه من غير بيان كما في المضار الدنيويّة ) فإنها آثار وضعية للأشياء تترتب عليها ، سواء علم بها الانسان أو لو يعلم ، عصى أو لم يعص ؟ فشارب الخمر يتعرّض للسكر سواء شربها عالما بها أو جاهلا ، ناسيا