وقد عرفت ، وسيأتي اندفاعه .
شرح
قال في بيان وجوب قضاء ما فات : « من فاتته فريضة فليقضها كما فاتته » « 1 » وهو بيان للحكم الكليّ ، وهذا الحكم الكليّ بيان لجميع الأفراد الواقعيّة .
وعليه : فإذا شك في أنّ الذي فاته خمس أو عشر وجب عليه قضاء العشر ، لأنّ التكليف معلوم ، والمكلّف به مردّد بين الأقل والأكثر ، فيجب الاتيان بالأكثر مقدمة للعلم بامتثال التكليف في جميع الأفراد الواقعيّة ، وكذلك بالنسبة إلى الشبهة الحكمية الوجوبية ، كما إذا شك في وجوب الدعاء عليه عنه رؤية الهلال بعد ورود العمومات الموجبة للأفراد الواقعية مثل قوله تعالى :ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ« 2 » وغير ذلك على التقريب المتقدّم .
( وقد عرفت وسيأتي اندفاعه ) وحاصل الاندفاع : انّه من الشك في التكليف وليس من الشك في المكلّف به ، لأنّا نعلم بالأقل ونشك في الأكثر ، فيكون الأكثر مجرى البراءة ، وذلك لعدم وجود العلم الاجمالي .
أمّا بالنسبة إلى قضاء ما فات ، فهناك أقوال :
الأول : وجوب الأكثر .
الثاني : كفاية الأقل .
الثالث : الاتيان بالقدر المظنون الذي يكون في الغالب بين الأقل والأكثر .
الرابع : انّه لو نسي لتسامحه إذا كتب فوائته في ورقة ثم ألقاها في الماء عمدا ، فاللازم عليه الأكثر : لأن احتمال التكليف المنجّز منجّز والّا فالأقل .
هامش
( 1 ) - غوالي اللئالي : ج 2 ص 54 ح 143 ، تهذيب الأحكام : ج 3 ص 163 ب 13 ح 14 ( بالمعنى ) ، بحار الأنوار : ج 89 ص 92 ب 2 ح 10 ( بالمعنى ) .
( 2 ) - سورة الحشر : الآية 7 .