لأنّ العمومات الدالّة على حرمة الخبائث والفواحش
وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا
يدلّ على حرمة أمور واقعيّة يحتمل كون شرب التتن منها .
ومنشأ التوهّم المذكور ملاحظة تعلّق الحكم
شرح
الموضوعية من جهة قول الشارع : « اجتنب عن الخمر » لا يدع مجالا لجريان قاعدة « قبح العقاب بلا بيان » ، في الخمر المشتبه كذلك توهم وجوب البيان في الشبهة الحكمية من جهة العمومات الدالّة على المحرمات ، لا يدع مجالا لجريان قاعدة قبح العقاب بلا بيان في الشبهة الحكمية أيضا .
وانّما لا تجري القاعدة في الشبهة الحكمية أيضا ( لأن العمومات الدالة على حرمة الخبائث والفواحش ) وقوله تعالى :( وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا« 1 » ) جار في محتمل التحريم كشرب التتن بالنسبة إلى الخبائث ، والتزويج بمن ارتضعت معه عشر رضعات بالنسبة إلى الفواحش ، وشرب العصير التمري الذي ليس بخبيث ولا فاحشة ، وانّما يحتمل دخوله في :وَما نَهاكُمْ عَنْهُ .وعليه : فانّ كل واحد من هذه العمومات ( يدل على حرمة أمور واقعيّة ) من الخبيث الواقعي ، والفاحشة الواقعية ، والمنهي عنه الواقعي ، و ( يحتمل كون شرب التتن منها ) فيجب اجتنابه مقدمة للعلم بامتثال التكليف في جميع الافراد الواقعيّة وكذلك بالنسبة إلى التزويج وشرب العصير على ما ذكرناه .
( ومنشأ التوهّم المذكور ) في الشبهة الحكمية باحتمال دخول هذه الأمور في تلك العمومات ( ملاحظة تعلّق الحكم ) أي : حكم التحريم والاجتناب والنهي
هامش
( 1 ) - سورة الحشر : الآية 7 .