باجتنابه على اجتنابه بين هذا الفرد المشتبه وبين الموضوع الكلّيّ المشتبه حكمه كشرب التتن في قبح العقاب عليه .
وما ذكر من التوهّم جار فيه أيضا ،
شرح
باجتنابه ) أي : على اجتناب ذلك الخمر ( على اجتنابه ) أي : على اجتناب محتمل الخمريّة .
وعليه : فانّه لا فرق حينئذ ( بين هذا الفرد المشتبه ) انّه خمر أوليس بخمر ولا علم تفصيلي ، ولا اجمالي على أنه خمر ( وبين الموضوع الكليّ المشتبه حكمه ) بأن كان مشكوك الحكم وان كان معلوم الموضوع ، والشك في حكمه انّما هو لفقد النّص أو اجماله أو تعارضه ( كشرب التتن في قبح العقاب عليه ) فانّه إذا علم أنه تتن لكنه لا يعلم حرمته لا علما اجماليّا ولا علما تفصيليا وشربه ، قبح العقاب عليه عند العقلاء ، وقد دلّ على قبح العقاب قوله سبحانه :وَما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا« 1 » ، وقوله عليه السّلام : « والأشياء كلّها على ذلك حتّى تستبين ، أو تقوم به البيّنة » « 2 » بالإضافة إلى الاجماع وسائر الادلّة التي تقدمت في الشبهة الحكمية التحريميّة ، فانّه لا فرق في قبح العقاب بين أن لا يعلم الحكم أو أن لا يعلم الموضوع .
( وما ذكر من التوهّم ) الّذي تقدّم في قولنا : « وتوهّم عدم جريان قبح التكليف بلا بيان هنا . . » ( جار فيه ) أي في الموضوع الكليّ المشتبه حكمه كشرب التتن ( أيضا ) لأن الكلام فيهما واحد ، فكما ان توهم وجوب البيان في الشبهة
هامش
( 1 ) - سورة الإسراء : الآية 15 .
( 2 ) - الكافي ( فروع ) : ج 5 ص 313 ح 40 ، تهذيب الأحكام : ج 7 ص 226 ب 21 ح 9 ، وسائل الشيعة :
ج 17 ص 89 ب 4 ح 22053 ، بحار الأنوار : ج 2 ص 273 ب 33 ح 12 ( بالمعنى ) .