تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
بأنّ النهي عن الخمر يوجب حرمة الأفراد المعلومة تفصيلا والمعلومة إجمالا المتردد بين محصور . والأوّل لا يحتاج إلى مقدّمة علميّة والثاني يتوقف على الاجتناب من أطراف الشبهة لا غير .
شرح
عقوبته على المخالفة عندما لم يصله بيان ، سواء في الموضوع أو في الحكم . نعم ، البيان في الحكم من المولى ، والبيان في الموضوع من الطرق المقرّرة . وعلى هذا يمكن أن يقال في جواب الاشكال : ( بأنّ النهي عن الخمر يوجب حرمة الأفراد المعلومة تفصيلا والمعلومة اجمالا ) فيما إذا كان العلم الاجمالي منجّزا ، لا ما إذا كان بعض الأفراد خارجا عن محل الابتلاء ، أو مضطرا اليه ، أو ما أشبه ذلك ، ممّا فصل في العلم الاجمالي . والعلم الاجمالي انّما يكون منجّزا ومصححا للعقوبة على مخالفته ، إذا كان ذلك الفرد المنهي عنه كالخمر في المثال هو ( المتردّد بين محصور ، و ) ذلك لصدق وصول البيان المنجّز على الانسان فيه ، فيكون أفراد الخمر المنهي عنه على قسمين : ( الأول : ) وهو ما إذا كان معلوما تفصيلا ، فهو ( لا يحتاج إلى مقدمة علميّة ) بل يتجنب عن ذلك الفرد المعلوم . ( والثاني : ) وهو ما إذا كان معلوما اجمالا ، فهو ( يتوقف على الاجتناب من أطراف الشبهة لا غير ) فإذا تردد نجس بين اناءين يجب الاجتناب عن ذينك الإناءين ، لا عن إناء ثالث يحتمل انّه نجس وليس بطرف للعلم الاجمالي ، فان العلم باجتناب النجس الموجود بين الإناءين انّما يتوقف على اجتنابهما فقط دون الإناء الثالث المشكوك في كونه نجسا أم لا ؟ .