وتقريب الاستدلال ، كما في شرح الوافية : « أنّ معنى الحديث أنّ كلّ فعل من الأفعال التي تتّصف بالحلّ والحرمة ، وكذا كلّ عين ممّا يتعلّق به فعل المكلّف ويتّصف بالحلّ والحرمة إذا لم يعلم الحكم الخاصّ به من الحلّ والحرمة فهو حلال .
فخرج ما لا يتّصف بهما جميعا من الأفعال الاضطراريّة والأعيان التي لا يتعلّق بها فعل المكلّف وما علم أنّه حلال لا حرام فيه
شرح
( وتقريب الاستدلال ) بهذا الحديث ( كما في شرح الوافية ) للسيّد الصدر حيث شرح وافية الفاضل التوني فقال : ( أنّ معنى الحديث : أنّ كل فعل من الأفعال الّتي تتصف ) أي : القابلة للاتصاف ( بالحلّ والحرمة ) كالمشي ، فانّه قابل ، ليتصف بالحلّ ، لأنّه للترويح عن النفس ، وبالحرمة لأنّه سفر معصية لقتل مسلم - مثلا - .
( وكذا كل عين ممّا يتعلّق به فعل المكلّف ويتّصف بالحل والحرمة ) كالخمر حيث يتعلق به شرب المكلّف ، وقابل لأن يكون حراما ، لأنّه لا ضرورة إليه ، وقابل أن يكون حلالا لأنه مضطر إلى شربه ، فإنه ( إذا لم يعلم الحكم الخاص به من الحلّ والحرمة ) بأن شك في أنه حلال أو حرام ( فهو حلال ) للانسان الشاك .
إذن : ( فخرج ما لا يتّصف بهما جميعا ) لأنا ذكرنا : انّه يجب أن يكون قابلا للاتصاف بالحلّ والحرمة ، فالشيء غير القابل للاتصاف ، خارج عمّا ذكرناه ( من الأفعال الاضطراريّة ) ككون الانسان في الحيز ، والتنفس ، وحركة المرتعش ، ونحو ذلك ( والأعيان الّتي لا يتعلق بها فعل المكلّف ) مثل : الشمس ، والقمر ، والنجوم السيارة ، ونحوها .
( و ) كذلك خرج ما لا شك في حكمه أي : ( ما علم انّه حلال لا حرام فيه ،