فيه حلال وحرام فهو لك حلال » .
واستدلّ العلّامة ، في التذكرة على ذلك برواية مسعدة بن صدقة :
« كلّ شيء لك حلال حتّى تعلم أنّه حرام بعينه فتدعه
شرح
فيه حلال وحرام فهو لك حلال ) « 1 » .
وانّما قلنا بحسن الاحتياط فيه أيضا لاطلاقات جملة من الأدلة المتقدّمة مثل قوله عليه السّلام : « دع ما يريبك إلى ما لا يريبك » « 2 » .
وقوله عليه السّلام : « ما اجتمع حلال وحرام ، الا غلّب اللّه الحرام على الحلال » « 3 » .
( واستدل العلّامة في التذكرة على ذلك ) أي : على البراءة في الشبهة الموضوعية التحريمية ( برواية مسعدة بن صدقة ) عن الصادق عليه السّلام : ( كلّ شيء لك حلال حتى تعلم انّه حرام بعينه ) فلا يفيد علمك بحرمة شيء في الجملة : كما في الشبهة غير المحصورة حيث يعلم الانسان غالبا بأن بعض أشياء السوق سرقة ، أو نجس ، أو ما أشبه ذلك ، فانّ هذا العلم لا يفيد لزوم الاجتناب .
وأما في الشبهة المحصورة فهناك دليل وارد على رواية مسعدة يدل على لزوم الاجتناب عن الطرفين - مثلا - ، وعليه : فإذا علمت الحرام بعينه ( فتدعه ) أي :
هامش
( 1 ) - المحاسن : ص 495 ح 596 وقريب منه في تهذيب الأحكام : ج 9 ص 79 ب 4 ح 72 ، وسائل الشيعة : ج 17 ص 88 ب 4 ح 22050 ، غوالي اللئالي : ج 3 ص 465 ح 16 .
( 2 ) - وسائل الشيعة : ج 27 ص 167 ب 12 ح 33506 وص 170 ب 12 ح 33517 ، كنز الفوائد : ج 1 ص 351 ، الذكرى : ص 138 ، الغارات : ص 135 ، غوالي اللئالي : ج 1 ص 394 ح 40 .
( 3 ) - مستدرك الوسائل : ج 13 ص 68 ب 4 ح 14768 غوالي اللئالي : ج 2 ص 132 ح 358 وج 3 ص 466 ح 17 ( بالمعنى ) .