وفي حرمة لحم ، لتردّد بين كونه من الشاة أو من الأرنب .
والظاهر عدم الخلاف في أنّ مقتضى الأصل في الإباحة ، للأخبار الكثيرة في ذلك ، مثل قوله عليه السّلام : « كلّ شيء لك حلال حتّى تعلم أنّه حرام ، وكلّ شيء
شرح
وفي حرمة لحم ، للتردد بين كونه من الشاة أو من الأرنب ) فانّه من الواضح انّ الحكم الكليّ بالنسبة إلى شرب الخل أو الخمر ، وبالنسبة إلى أكل الشاة أو الأرنب معلوم ، وانّما الشك في هذا الجزئي الخارجي الذي هو مصداق لأحد تلك الكليات ، فإنه إذا راجع الشرع فيه وسأله : هل هذا خمرا أو خلّ ، شاة أو أرنب ؟
أجابه الشارع : انّه لا يرتبط بي وانّما يجب عليك تحقيقه من الخارج ، ولو أجاب الشارع ، فانّما هو تفضل منه ، لا أنه تكليفه الأوّلي كما هو في بيان الأحكام .
ومن الواضح : انّ الشبهة الموضوعية ليست منحصرة باللحم والمائع ، بل هي كذلك بالنسبة إلى الأخت من الرّضاعة في انّها هل أكملت الرّضاع حتى تحرم أو لم تكمله ؟ وهل هذا ولد زيد أو ولد عمر ؟ وما أشبه ذلك من الأمور الجزئية المشتبهة التي كلياتها معلومة من الشرع .
( والظاهر عدم الخلاف ) بين الأصوليين والأخباريين ( في أن مقتضى الأصل فيه : « الإباحة » ) وان كان يستحسن فيها الاحتياط أيضا إذا لم ينجر إلى الوسوسة ، أو يسبب اختلال النظام العام ، أو النظام الخاص ، على ما تقدّمت الإشارة اليه .
وانّما قال الجميع فيه بالإباحة ( للأخبار الكثيرة في ذلك ) أي : في الشبهة الموضوعية ( مثل قوله عليه السّلام : كلّ شيء لك حلال حتى تعلم انّه حرام « 1 » ، وكلّ شيء
هامش
( 1 ) - الكافي ( فروع ) : ج 5 ص 313 ح 40 ، تهذيب الأحكام : ج 7 ص 266 ب 21 ح 9 ، وسائل الشيعة :
ج 17 ص 89 ب 4 ح 22053 ، بحار الأنوار : ج 2 ص 273 ب 33 ح 12 .