تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
لكن هذا الوجه قد يأباه مقتضى أدلّتهم ، فلاحظ وتأمّل . المسألة الرابعة : دوران الحكم بين الحرمة وغير الوجوب ، مع كون الشكّ في الواقعة الجزئية لأجل الاشتباه في بعض الأمور الخارجيّة كما إذا شكّ في حرمة شرب مائع أو إباحته ، للتردّد في أنّه خلّ أو خمر ،
شرح
( لكن هذا الوجه قد يأباه مقتضى أدلتهم ) فأنهم قد استدلوا لترجيح الناقل على المقرّر : بأن الأصل في الكلام التأسيس والناقل تأسيس بخلاف المقرر فإنه تأكيد ، ومن الواضح : انّ هذا الاستدلال يشمل ما كان الناقل وجوبيا أو تحريميا فلا وجه لتخصيص الناقل والمقرر بالشبهة الوجوبية . كما أنهم استدلوا للتخيير : بانّه مقتضى حجيّة الخبرين ، وعدم امكان العمل بهما معا وعدم جواز تركهما معا بمعنى : انّ التخيير هو مقتضى الأصل الأوّلي ، لا انّه بمقتضى الأخبار ( فلاحظ ، وتأمل ) فانّه لا يبعد أن يقال بوقوع شبه تدافع في كلماتهم .

[ المسألة الرابعة في الشبهة الموضوعية ]

( المسألة الرابعة ) من مسائل البراءة : ( دوران الحكم بين الحرمة وغير الوجوب ) بأن يدور بين الحرمة وبين واحد من الاستحباب ، أو الكراهة ، أو الإباحة ( مع كون الشك في الواقعة الجزئية لأجل الاشتباه في بعض الأمور الخارجية ) غير المرتبط بالشرع بل مرتبط بالعرف ، حيث يلزم فيه استطراق باب العرف على ما ذكرناه سابقا في مناط الشبهة الموضوعية . ( كما إذا شك في حرمة شرب مائع أو اباحته ، للتردّد في أنّه خلّ أو خمر ،