لكن هذا الوجه قد يأباه مقتضى أدلّتهم ، فلاحظ وتأمّل .
المسألة الرابعة :
دوران الحكم بين الحرمة وغير الوجوب ، مع كون الشكّ في الواقعة الجزئية لأجل الاشتباه في بعض الأمور الخارجيّة كما إذا شكّ في حرمة شرب مائع أو إباحته ، للتردّد في أنّه خلّ أو خمر ،
شرح
( لكن هذا الوجه قد يأباه مقتضى أدلتهم ) فأنهم قد استدلوا لترجيح الناقل على المقرّر : بأن الأصل في الكلام التأسيس والناقل تأسيس بخلاف المقرر فإنه تأكيد ، ومن الواضح : انّ هذا الاستدلال يشمل ما كان الناقل وجوبيا أو تحريميا فلا وجه لتخصيص الناقل والمقرر بالشبهة الوجوبية .
كما أنهم استدلوا للتخيير : بانّه مقتضى حجيّة الخبرين ، وعدم امكان العمل بهما معا وعدم جواز تركهما معا بمعنى : انّ التخيير هو مقتضى الأصل الأوّلي ، لا انّه بمقتضى الأخبار ( فلاحظ ، وتأمل ) فانّه لا يبعد أن يقال بوقوع شبه تدافع في كلماتهم .