صدرها في المدّعى إلّا أنّ الأمثلة المذكورة فيها ليس الحلّ فيها مستندا إلى أصالة الحلّيّة ، فانّ الثوب والعبد إن لوحظا باعتبار اليد عليهما حكم بحلّ التصرّف فيهما لأجل اليد ، وإن لوحظا مع قطع النظر عن اليد كان الأصل فيهما حرمة التصرّف ، لأصالة بقاء الثوب على ملك الغير وأصالة الحرّيّة في الانسان المشكوك في رقّيّته .
شرح
صدرها في المدعى ) : من حلية ما شك في حليته ، لأنّ الامام عليه السّلام قال : « كلّ شيء لك حلال حتى تعلم انّه حرام بعينه » ، فان جعل الغاية بقوله « حتى تعلم » ، يدلّ على انّه قبل العلم يكون حلالا ظاهريا ( الّا ان الأمثلة المذكورة فيها ليس الحل فيها مستندا إلى اصالة الحليّة ) بل المنساق من الرواية : ان الحليّة فيها مستندة إلى قاعدة اليد ، ولهذا قدّمه المصنّف في شقّي احتمالية بقوله :
( فان الثوب والعبد ، ان لوحظا باعتبار اليد عليهما ، حكم بحل التصرف فيهما لأجل اليد ) لا لأجل أصالة الحل في الشبهة الموضوعية التحريمية ، إذ ظاهر يد البائع كونه صحيح التصرف ، وكذلك الحال ان وهبهما ذو اليد ، أو ما أشبه ذلك .
( وان لوحظا مع قطع النظر عن اليد ) كما إذا باع الرئيس المتنفذ شخصا أو شيئا ليس تحت يده فتسلّم المشتري ذلك الشخص أو الشيء وهو لا يعلم أن الرئيس باع مال نفسه أو مال غيره ( كان الأصل فيهما حرمة التصرف ، لأصالة بقاء الثوب على ملك الغير ، وأصالة الحرّية في الانسان المشكوك في رقيّته ) فلا مجرى للأصل الظاهري بالحل حينئذ ، لتقدّم أصل الحرمة على أصل الحلّ ، لأنهما من السببي والمسببي ، وقد تقدّم انّ الأصل السببي مقدّم على الأصل المسببي .
أما كون الأصل في الانسان الحرية ، فلجملة من الروايات ، مثل صحيحة عبد اللّه بن سنان قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « كان عليّ بن أبي طالب عليه السّلام