إلّا أنّها ضعيفة السند : وقد طعن صاحب الحدائق فيها وفي كتاب الغوالي وصاحبه ، فقال : « إنّ الرّواية المذكورة لم نقف عليها في غير كتاب الغوالي ، مع ما هي عليها من الارسال ، وما عليه الكتاب المذكور من نسبة صاحبه إلى التساهل في نقل الأخبار والاهمال وخلط غثّها بسمينها وصحيحها بسقيمها ، كما لا يخفى على من لاحظ الكتاب المذكور » ، انتهى .
شرح
وكيف كان : فإذا كان هذا الخبر أخصّ كان اللازم انّ يكون العمل بالاحتياط مقدّما على التخيير الذي معناه البراءة ، فيكون ظاهر هذا الخبر مع الأخباريين القائلين بالاحتياط في صورة تعارض النصين إذا أمكن الاحتياط ، لا البراءة الذي يقول به الأصوليون .
هذا ( الّا انّها ضعيفة السند ) فلا يمكن العمل بها ( وقد طعن ) المحدّث البحراني ( صاحب الحدائق فيها ) أي : في هذه الرواية ، فصاحب الحدائق وهو اخباري إذا طعن في رواية ، كان طعن غيره من الأصوليين فيها بطريق أولى ، ممّا يدل على عدم امكان الاعتماد على هذا الخبر .
( و ) كما طعن صاحب الحدائق في الرواية طعن ( في كتاب الغوالي ، و ) في ( صاحبه ) وهو ابن أبي جمهور الأحسائي ( فقال : انّ الرواية المذكورة لم نقف عليها في غير كتاب الغوالي ، مع ما هي عليها من الارسال ، وما عليه الكتاب المذكور من نسبة صاحبه ) وهو الأحسائي رحمه اللّه ( إلى التساهل في نقل الأخبار والاهمال ، وخلط غثّها بسمينها وصحيحها بسقيمها - كما لا يخفى على من لاحظ الكتاب المذكور « 1 » - انتهى ) كلام البحراني .
هامش
( 1 ) - الحدائق الناظرة : ج 1 ص 99 ، مستدرك الوسائل : ج 17 ص 303 .