مثل ما في غوالي اللئالي من مرفوعة العلامة ، إلى زرارة عن مولانا أبي جعفر عليه السّلام ، « قال : قلت : جعلت فداك ! يأتي عنكم الخبران أو الحديثان المتعارضان ، فبأيّهما نعمل ؟ فقال : يا زرارة ! خذ بما اشتهر بين أصحابك واترك الشّاذّ النادر ،
شرح
وعليه : فدليل الأخباريين بالاحتياط في المقام منحصر في هذين الأمرين :
الأوّل : الأدلة السابقة التي ذكرناها .
الثاني : بعض الروايات الواردة بالاحتياط في صورة تعارض النصين مع عدم مزية لأحدهما على الآخر .
( مثل : ما في غوالي اللئالي ) والظاهر : انّه بالغين كما هو المشهور لا بالعين كما ذكره المحدّث النوري رحمه اللّه ( من مرفوعة العلّامة إلى زرارة عن مولانا أبي جعفر عليه السّلام قال : قلت : جعلت فداك يأتي عنكم الخبران أو الحديثان ) ولعلّ الفرق بينهما : إنّ الخبر يراد به : النقل عن رسول اللّه ، أو عن الأنبياء والأولياء السابقين أو عن اللّه سبحانه وتعالى .
وانّ الحديث يراد به : ما قاله الأئمة المعصومون من الأحكام فان الإمام عليه السّلام قد يقول : قال رسول اللّه ، كذا ، فهذا خبر ، وقد يقول : انّ الحكم كذا ، فهذا حديث ، لأنه حادث وجديد وليس بخبر ، فإذا جاءنا ( المتعارضان فبايّهما نعمل ؟ فقال ) عليه السّلام : ( يا زرارة خذ بما اشتهر بين أصحابك واترك الشاذ النّادر ) .
والظاهر انّ قوله : « النادر » ، عطف بيان على « الشاذ » ، لا أن المراد « الشاذ » في قبال « النادر » ، لأنهما قد يطلق أحدهما على الآخر ، وقد يراد بكل واحد منهما