تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
واترك ما خالف الاحتياط ، فقلت : إنّهما موافقان للاحتياط أو مخالفان ، فكيف أصنع ، قال : إذن فتخيّر أحدهما فتأخذ به وتدع الآخر » ، الحديث . وهذه الرواية وإن كانت أخصّ من أخبار التخيير ،
شرح
أو العمل على البراءة كما يقوله الأصوليون ؟ . ثم أضاف عليه السّلام : ( واترك ما خالف الاحتياط ) فإذا قال أحدهما بحرمة شرب التتن - مثلا - وقال الآخر بإباحته ، فانّ الاحتياط في الترك . ( فقلت : انهما موافقان للاحتياط ) بان يدل أحدهما على وجوب الظهر - مثلا - والآخر على وجوب الجمعة ، فان الاتيان بالظهر احتياط ، لأنّه مقطوع عدم الحرمة ، وكذلك الاتيان بالجمعة احتياط لأنّه مقطوع عدم الحرمة . ( أو مخالفان ) للاحتياط ، بأن يدل أحدهما على استحباب الفعل ، والآخر على كراهته ، مع قيام دليل غير معتبر على وجوبه أو على حرمته ، فالاستحباب والكراهة كلاهما مخالفان للاحتياط الذي هو الاتيان قطعا لوجوبه ، أو الترك قطعا لحرمته ، وعليه : ( فكيف أصنع ) حينئذ ؟ . ( قال ) عليه السّلام : ( إذن فتخير أحدهما فتأخذ به وتدع الآخر « 1 » ، الحديث . وهذه الرواية وان كانت أخصّ من ) سائر ( أخبار التخيير ) لذكر الاحتياط في هذا الخبر دون سائر الأخبار ، وكلّما كانت القيود أكثر كان الخبر أخصّ - كما هو واضح - فإذا قال خبر : « أكرم العالم » ، وقال آخر : « أكرم العالم العادل » ، كان الخبر الثاني أخص من الخبر الأول .
هامش
( 1 ) - غوالي اللئالي : ج 4 ص 133 ح 229 ، بحار الأنوار : ج 2 ص 245 ب 29 ح 57 ، جامع أحاديث الشيعة : ج 1 ص 255 .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 300 | السيد محمد الحسيني الشيرازي