أو دائما وجوه ، ليس هنا محلّ ذكرها ، فانّ المقصود هنا نفي وجوب الاحتياط ، واللّه العالم .
بقي هنا شيء :
شرح
- مثلا - والآخر بحرمتها ، فإذا اخترنا من الأوّل الوجوب نبقى إلى الأخير على الوجوب فنؤدّيها ، وإذا اخترنا أولا الحرمة نبقى إلى الأخير على الحرمة ، فلا نؤديها اطلاقا .
الخامس : ( أو دائما ) بمعنى انّه يجوز له أن يختار العمل بأحدهما تارة ، وبالآخر أخرى ، ففي يوم جمعة - مثلا - يصلي الجمعة وفي يوم جمعة أخرى يصلي الظهر ، وهكذا .
ثم انّ لهذه الاحتمالات ( وجوه ليس هنا محلّ ذكرها ) وانّما محل ذكرها في باب التعادل والتراجيح ( فانّ المقصود هنا نفي وجوب الاحتياط ) الذي يقول به الأخباريون واثبات البراءة الذي يقول به الأصوليون ، لا بيان الوجوه المتقدّمة المحتملة ، كما انّه ليس هذا المكان مبحث تفصيل الكلام في خبر الغوالي المتقدّم ( واللّه العالم ) بخفايا الأمور .
ثمّ انّه ( بقي هنا شيء ) في مسألة البراءة والاحتياط ، وهذا الشيء مركب من ثلاثة أمور :
الأمر الأوّل : انّه لو كان هناك خبران أحدهما موافق للأصل ويسمى بالمقرّر ، والآخر مخالف للأصل ويسمّى بالناقل ، فالمشهور تقديم المخالف ، وسمّي ب « الناقل » ، لأنه ينقل الأمر من الحكم بالأصل ، إلى حكم جديد .
الثاني : انّه لو كان أحد الخبرين يدل على الإباحة ، والآخر يدل على الحظر ، فالمشهور قالوا بتقديم الحظر على الإباحة ، ومن المعلوم : انّ المسألة الثانية