تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
فقلت : يا سيّديّ ! إنّهما معا مشهوران مرويّان مأثوران عنكم ، فقال : خذ بما يقول أعدلهما عندك وأوثقهما في نفسك فقلت : إنّهما معا عدلان مرضيّان موثّقان عندي فقال : انظر ما وافق منهما مذهب العامّة فاتركه وخذ بما خالفهم ، فانّ الحقّ فيما خالفهم ، قلت : ربّما كانا موافقين لهم أو مخالفين فكيف نصنع ؟ قال : خذ بما فيه الحائطة لدينك
شرح
معنى خاصا ، كأن يقال : الشيخ المرتضى عالم نادر في الفقه ، ولا يقال : انّه شاذ ، وانّما يقال : الشاذ لمن خرج عن الطريقة المستقيمة فيقال : الشلمغاني شاذ . وعلى أي حال : يقول زرارة : ( فقلت : يا سيدي انّهما معا مشهوران مرويّان مأثوران عنكم ) فبأيهما نأخذ بعد كونهما مشهورين معا ؟ . ( فقال ) عليه السّلام : ( خذ بما يقول أعدلهما عندك وأوثقهما في نفسك ، فقلت : انّهما معا عدلان مرضيان موثقان عندي ) فبأيهما نأخذ ؟ . ( فقال : انظر ما وافق منهما مذهب العامة فاتركه ، وخذ بما خالفهم فان الحق فيما خالفهم ) والسّر فيه : انّهم كانوا يتعمدون ما هو خلاف الأئمة عليهم السّلام - كما لا يخفى على من راجع التاريخ - فكان ما يخالفهم هو قول الأئمة عليهم السّلام ، وسيأتي الالماع اليه في باب التعادل والتراجيح إن شاء اللّه تعالى . ( قلت : ربّما كانا موافقين لهم أو مخالفين فكيف نصنع ؟ ) مثلا : خبر يقول بوجوب الجمعة ، وآخر بحرمتها ، والعامة لهم في المسألة أيضا نفس القولين ، أو أن العامة يقولون بالاستحباب ممّا يخالف الروايتين معا ؟ . ( قال ) عليه السّلام : ( خذ بما فيه الحائطة لدينك ) وهذه الفقرة هي محلّ الكلام بين الأخباريين والأصوليين في انّه هل يجب الاحتياط حينئذ كما يقوله الأخباريون