الوصائل إلى الرسائل — صفحة 297
المسألة الثالثة : أن يدور حكم الفعل بين الحرمة وغير الوجوب من جهة تعارض النصّين وعدم ثبوت ما يكون مرجّحا لأحدهما والأقوى فيه أيضا عدم وجوب الاحتياط ، لعدم الدليل عليه ، عدا ما تقدّم من الوجوه التي عرفت حالها ، وبعض ما ورد في خصوص تعارض النصّين ، [ المسألة الثالثة في الشبهة التحريمية لتعارض النصّين ] ( المسألة الثالثة : أن يدور حكم الفعل بين الحرمة وغير الوجوب من جهة تعارض النصّين ) بأن يكون هناك نصان : أحدهما : يدل على الحرمة ، والآخر : يدل على الاستحباب ، أو الكراهة ، أو الإباحة ( وعدم ثبوت ما يكون مرجّحا لأحدهما ) أي : لأحد النصين على الآخر ، بأن لم يكن لأحدهما من حيث السند ، أو الدلالة ، أو جهة الصدور ، أو المضمون ، مزية ملزمة ، إذ المزية إذا لم تكن ملزمة لم تكن مزية في هذا الباب ، فإذا تعارض النصان ولم يكن لأحدهما مرجّح على الآخر ، عملنا بالبراءة فيجوز لنا أن نعمل بهذا أو بذاك . ولهذا قال المصنّف : ( والأقوى فيه أيضا عدم وجوب الاحتياط ) والعمل فيه بالبراءة ، وذلك ( لعدم الدليل عليه ) أي : على الاحتياط في تعارض النصين ( عدا ما تقدّم من الوجوه التي عرفت حالها ) من أدلة التوقف عند الشبهة والاحتياط ، وقد تقدّم : عدم دلالتها على الاحتياط الذي يقول به الأخباريون ( و ) عدا ( بعض ما ورد في خصوص تعارض النصين ) حيث انّ بعض الروايات الواردة في تعارض النصين دالّ على الاحتياط .