إلّا أنّه إشكال يرد على الرواية على كلّ تقدير .
ومحصّله لزوم التفكيك بين الجهالتين ، فتدبّر فيه وفي دفعه .
شرح
بالموضوع ، يقدر على الاحتياط .
لكن هذا لا يتم إلا بفرض الجهل بالحرمة جهلا مركبا أو غفلة ، مع فرض الجهل بالعدة جهلا بسيطا لا غير ، وقد تقدّم : انّ الجاهل البسيط لا يعذر من حيث المؤاخذة في شيء من صور الجهل بالعدة ، بل يعذر من حيث الحرمة الأبدية فلا حرمة أبدية للمرأة عليه .
( إلّا أنّه ) أي تخصيص عدم القدرة على الاحتياط بما إذا كان جاهلا بالحكم ممّا كانت شبهة الرجل شبهة حكمية ( إشكال يرد على الرّواية على كل تقدير ) أي : سواء قلنا بأنّ المراد من الرواية : الجهل بالعدة بشبهة موضوعية كما تقدمت ، أو انّ المراد : بشبهة حكميّة ، لأنّهما لا يتمكنان من الاحتياط .
( ومحصّله ) أي : محصل هذا الاشكال هو ( : لزوم التفكيك بين الجهالتين ) والتفكيك خلاف السياق ، فانّ فرض الجهل بالحرمة مركبا وغفلة ، ممّا لا يمكن معه الاحتياط ، وفرض الجهل بالعدة بسيطا يمكن فيه الاحتياط ، والحال انّه يمكن في كل من الجهلين أن يكون بسيطا ، أو مركبا ، وغفلة خلاف السياق .
( فتدبّر فيه ) أي : في الاشكال الذي ذكرناه ( وفي دفعه ) فانّه قد دفع هذا الاشكال بعض بما لا يوجب اختلاف السياق وهو كما قال :
انه عليه السّلام أراد من الجهل في الموضعين : معناه العام الشامل لكل أقسام الجهل ، إلا انّ الغالب في الجهل بالحرمة هو المركب أو الغفلة ، إذ الملتفت إلى هذا الحكم لا يبقى في الجهل والشك لوضوحه بين المسلمين ، فيفحص عنه ويصل بالنتيجة