تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
أم كان الاجمال في المراد منه ، كما إذا شكّ في شمول الخمر للخمر الغير المسكر ولم يكن هناك إطلاق يؤخذ به ، والحكم في ذلك كلّه كما في المسألة الأولى ، والأدلّة المذكورة من الطرفين جارية هنا .
شرح
والحاصل : انّ الأمر انّما يكون فيما إذا كان هناك قدر متيقن وقدر زائد على ذلك القدر المتيقن ، فالقدر المتيقن يؤخذ به ، والقدر الزائد يكون مشكوكا فيه ويكون حكمه البراءة لا الاحتياط . ( أم كان الاجمال في المراد منه ) من جهة الشك في أنّ المولى هل أراد المعنى الحقيقي والمجازي ، أو الحقيقي فقط ؟ أو المولى أراد المعنى المنقول منه والمنقول اليه ، أو أراد أحدهما فقط ؟ أو كان اللفظ مشككا ، له أفراد مختلفة في الجلاء والخفاء ، فلم يعلم هل المولى أراد الافراد الخفية أيضا أو أراد الافراد الجلية فقط ؟ . ( كما إذا شك في شمول الخمر للخمر غير المسكر ولم يكن هناك اطلاق يؤخذ به ) فانّه إذا كان اطلاق أخذ به قطعا ، فلو أن خمرا أزيل اسكاره بالشمس أو الهواء أو بالوسائل الطبيّة ، فهل يبقى حراما أو لا ؟ وذلك فيما إذا لم يكن استصحاب ونحوه ، أما إذا كان استصحاب ونحوه فهو واضح . والحاصل : إنّ الشك في هذا المقام ناتج من الشك في انّ المولى كم أراد من هذا الموضوع ؟ هل أراد بعض الأفراد ، أو أراد جميع الأفراد ؟ . ( والحكم في ذلك كلّه ) من الاجمال لجهة الاشتراك في اللفظ ، أو الاشتراك في متعلق الحكم ، أو في خفاء المراد ( كما في المسألة الأولى ) وهو : جريان البراءة عن التحريم في الجميع ( والأدلة المذكورة من الطرفين ) : الأخباري والأصولي ( جارية هنا ) أيضا كما كانت جارية في المسألة الأولى ، وهو :