تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
المسألة الثانية : ما إذا كان دوران حكم الفعل بين الحرمة وغير الوجوب من جهة إجمال النصّ إمّا بأن يكون اللفظ الدالّ على الحكم مجملا ، كالنهي المجرّد عن القرينة إذا قلنا باشتراكه لفظا بين الحرمة والكراهة ،
شرح

« فصل »

هذا ، بالإضافة إلى نقض كلامه بالشبهة الموضوعيّة وجوبيّة أو تحريميّة ، والشبهة الحكمية الوجوبية ، فإذا قيل له بوجوب الاحتياط في هذه الثلاث ، فما أجاب عنها كان هو جواب الأصولي في الشبهة الحكمية التحريمية . قد تقدّم : انّ الشك في الشبهة التحريمية ينقسم إلى أربعة مسائل ، لأن الشك امّا من جهة : فقدان النص ، أو اجمال النص ، أو تعارض النصّين ، أو الأمور الخارجيّة ، وقد تقدّم الكلام في المسألة الأولى التي هي عبارة عن الشك من جهة فقدان النص ، وبقي الكلام في الأقسام الثلاثة الأخر فنقول :

[ المسألة الثانية في الشبهة التحريمية لإجمال النّص ]

اما ( المسألة الثانية ) من المسائل الأربع فهي : ( ما إذا كان دوران حكم الفعل بين الحرمة وغير الوجوب من جهة اجمال النّص ) بأن علمنا انّ هذا الشيء إمّا حرام أو مستحب أو مكروه ، أو مباح ؟ . والاجمال ( إما بأن يكون اللفظ الدال على الحكم ) والمراد بالحكم : الحرمة وغير الوجوب ( مجملا ، كالنهي المجرد عن القرينة ) الدالة على انّه هل قصد به الحرمة أو الكراهة - مثلا - وذلك فيما ( إذا قلنا باشتراكه ) أي : باشتراك النهي ( لفظا بين الحرمة والكراهة ) فان بعض الأصوليين يرون النهي مشتركا بين الحرمة