في الدين في الجنّة مخلدين وأهل الاحتياط في النار معذّبين » ، انتهى كلامه .
أقول : لا يخفى على العوامّ فضلا عن غيرهم أنّ أحدا لا يقول بحرمة الاحتياط ولا ينكر حسنه وأنّه سبيل النجاة ، وأمّا الافتاء بوجوب الاحتياط فلا إشكال في أنّه غير مطابق للاحتياط ، لاحتمال
شرح
في الدين ) كالعامل بالبراءة ( في الجنة مخلدين ، وأهل الاحتياط في النار معذّبين ، انتهى كلامه ) رفع مقامه .
( أقول ) : ان كان السيد الجزائري يريد بكلامه هذا : حسن العمل بالاحتياط فهو في محله ، لأنّ الاحتياط حسن على كلّ حال ، وان كان يريد به حسن الفتوى بالاحتياط ، فهو ليس في محله ، لانّ الاحتياط هنا في ترك الفتوى بالاحتياط .
هذا بالإضافة إلى ما سيأتي في أخير كلام المصنّف من الالماع إلى انّ الأصل في الشريعة اليسر دون العسر ، قال تعالى :يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ« 1 » ومن الواضح : انّ الاحتياط في الموارد المشتبهة من العسر وليس من اليسر .
وعلى أيّ حال : فانّه ( لا يخفى على العوام فضلا عن غيرهم انّ أحدا لا يقول بحرمة ) العمل على ( الاحتياط ولا ينكر حسنه وانّه سبيل النّجاة ) لأنّ الاحتياط حسن على كل حال .
( وأمّا الافتاء بوجوب الاحتياط ) بمعنى انّ الفقيه يفتي لمقلديه بوجوب الاحتياط ( فلا اشكال في ) عدم حسنه و ( انّه غير مطابق للاحتياط ، لاحتمال
هامش
( 1 ) - سورة البقرة : الآية 185 .