تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
ومع تعارض الأصلين يرجع إلى أصالة الإباحة ، وعموم قوله تعالى :
قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ ،
وقوله عليه السّلام : « ليس الحرام إلّا ما حرّم اللّه » ،
شرح
بقوله سبحانه :وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ« 1 » كان من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية . ( و ) انّ قلت : في المقام يتعارض أصلان ، أصل عدم الحليّة للشك في الطيّب ، وأصل عدم الحرمة للشك في الخباثة ، فلا نتمكن من استعمال هذا الحيوان المردّد بين الشاة والكلب . قلت : ( مع تعارض الأصلين ) المذكورين ( يرجع إلى أصالة الإباحة ) لأنّ الأصلين يتساقطان ، فنرجع إلى الأصل الذي هو فوقهما . ( و ) إلى ( عموم قوله :قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ )مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً ، أَوْ دَماً مَسْفُوحاً ، أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ« 2 » فالمستثنى منه في الآية المباركة يشمل محل الكلام . ( و ) إلى ( قوله عليه السّلام : « ليس الحرام الّا ما حرّم اللّه » ) في كتابه ، وذلك فيما تقدّم من رواية ابن مسلم عن الباقر عليه السّلام ، انّه سأل عن سباع الطير والوحش حتى ذكر القنافذ والخفاش والحمير والبغال ، فقال : « ليس الحرام الّا ما حرّم اللّه في كتابه » « 3 » بناء على إرادة استعماله في الأكل ونحوه ، لا أن يراد به تحريم التذكية
هامش
( 1 ) - سورة الأعراف : الآية 157 . ( 2 ) - سورة الأنعام : الآية 145 . ( 3 ) - تهذيب الأحكام : ج 9 ص 42 ب 4 ح 176 ( بالمعنى ) ، تفسير العياشي : ج 1 ص 382 ح 118 وفيه عن ( حريز ) ، وسائل الشيعة : ج 24 ص 123 ب 5 ح 30136 .