تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
السادس : حكي عن بعض الأخباريين كلام لا يخلو إيراده عن فائدة وهو : « أنه هل يجوّز أحد أن يقف عبد من عباد اللّه تعالى ، فيقال له : بما كنت تعمل في الأحكام الشرعيّة . فيقول : كنت أعمل بقول المعصوم وأقتفي أثره وما ثبت من المعلوم . فان اشتبه عليّ شيء عملت بالاحتياط . فيزلّ قدم هذا العبد عن الصراط ويقابل بالإهانة والاحباط فيؤمر به إلى النار ويحرم مرافقة الأبرار . هيهات هيهات أن يكون أهل التسامح والتساهل
شرح

[ الأمر السادس حكي عن بعض الأخباريّين نقد البراءة التي يقول بها الأصوليون ]

التنبيه ( السادس : حكي عن بعض الأخباريّين ) وهو السيد نعمة اللّه الجزائري رحمه اللّه ( كلام لا يخلو ايراده عن فائدة ) لأنّه تعرّض لنقد البراءة التي يقول بها الأصوليون ( وهو انّه هل يجوّز أحد ) من العقلاء ( أن يقف ) في القيامة للحساب ( عبد من عباد اللّه تعالى ، فيقال له : بما كنت تعمل في الأحكام الشرعية ؟ فيقول : كنت أعمل بقول المعصوم واقتفي أثره ) أي : اتّبع ما وصل اليّ من قول المعصوم أو فعله أو تقريره . ( و ) كنت أعمل بكل ( ما ثبت من المعلوم ) فانّ بعض الأشياء بيّن رشده كأكل لحم الشاة فارتكبه ، وبعضها بيّن غيّه كأكل لحم الخنزير فأجتنبه ، وبعضها مشتبه ( فان اشتبه عليّ شيء ) كشرب التتن ودعاء الهلال - مثلا - ( عملت بالاحتياط ) في هذا المشتبه ، ومع ذلك ( فيزلّ قدم هذا العبد عن الصراط ويقابل بالإهانة والاحباط ) لعمله ( فيؤمر به إلى النار ويحرم مرافقة الأبرار ) . كلا لا يكون هكذا ( هيهات هيهات أن يكون أهل التسامح والتساهل