تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
لا للأولويّة ، كما اختاره القائلون بالبراءة . وأمّا ما يترتب على نفس الاحتياط فليس إلّا التخلّص من الهلاك المحتمل في الفعل . نعم ، فاعله يستحقّ المدح من حيث تركه لما يحتمل أن يكون تركه مطلوبا عند المولى ، ففيه نوع من الانقياد
شرح
لا للأولوية كما اختاره القائلون بالبراءة ) فانّهم يقولون بأنها للارشاد على وجه الرجحان لا على وجه اللزوم . وان شئت قلت : انّ هذا القائل يرى المرتكب فاعلا للحرام ان كان التتن - مثلا - في الواقع حراما ، أو متجرّيا ان كان التتن في الواقع حلالا ، بينما الأصولي يرى المرتكب غير عاص ولا متجر اطلاقا ، وانّما يقول بالثواب فقط للمحتاط بعدم شرب التتن . ثمّ انّه قد تقدّم : انّ الأمر بالاحتياط ، إمّا ارشاد لزوميّ أو ارشاد استحبابي أو مولوي ، هذا في الأمر نفسه ، أما في الاحتياط نفسه بأن احتاط الشخص فلم يشرب التتن أو لم يحتط فشربها ، فما لهذا الشخص إذا ترك التتن ؟ وما ذا عليه إذا شربه ؟ . هذا ما أراده المصنّف بقوله : ( وأما ما يترتب على نفس الاحتياط ) بأن ترك شرب التتن - مثلا - حذرا من الوقوع في الحرام ( فليس الّا التخلص من الهلاك المحتمل في الفعل ) فإذا كان التتن حرام واقعا فشربه هلك ، وإذا لم يشربه لم يهلك . ( نعم ، فاعله ) أي : فاعل الاحتياط الذي ترك شرب التتن - مثلا - ( يستحق المدح من حيث تركه لما يحتمل أن يكون تركه مطلوبا عند المولى ، ففيه ) أي : في الاحتياط ( نوع من الانقياد ) والطاعة .