ثبوتها ، فانّ هذا أحد الأقوال للأخباريّين في المسألة ، على ما ذكره العلّامة الوحيد المتقدّم ، في موضع آخر ، حيث قال ، بعد ردّ خبر التثليث المتقدّم :
ب « أنّه لا يدلّ على الحظر ووجوب التوقف ، بل مقتضاه أنّ من ارتكب الشبهة واتفق كونه حراما في الواقع يهلك لا مطلقا ،
شرح
ثبوتها ) أي : على تقدير ثبوت الحرمة للتتن في الواقع .
وعليه : ( فان هذا ) أي : العقاب على تقدير الحرمة الواقعية لا مطلقا ( أحد الأقوال للأخباريين في المسألة على ما ذكره العلّامة الوحيد ) البهبهاني ( المتقدّم ) ذكره ( في موضع آخر ) من كتابه غير الموضع الذي نسب فيه إلى الأخباريين مذاهب أربعة ( حيث قال ) الوحيد ( بعد ردّ خبر التثليث المتقدّم ) الذي جعل الأشياء بين : حرام بيّن ، وحلال بيّن ، وشبهات بين ذلك « 1 » ( : بأنّه لا يدلّ على الحظر ووجوب التوقف ) على نحو الأمر الشرعي المولوي ، حتى يكون العقاب على مخالفته مطلقا .
( بل مقتضاه ) أي : مقتضى خبر التثليث : الارشاد بمعنى : ( أنّ من ارتكب الشبهة واتفق كونه حراما في الواقع يهلك ، لا مطلقا ) فانّ مرتكب الشبهة لا يهلك لو ارتكب الشبهة التي لم تكن حراما في الواقع ، لأنه في الحقيقة مرتكب للحلال وهو لا يعلم أنه حلال .
هامش
( 1 ) - كمقبولة عمر بن حنظلة في الكافي ( أصول ) : ج 1 ص 68 ح 10 ، من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 8 ب 2 ح 3233 ، تهذيب الأحكام : ج 6 ص 302 ب 22 ح 52 ، وسائل الشيعة : ج 27 ص 106 ب 9 ح 33334 ومرسلة الصدوق في من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 74 ب 2 ح 5149 ووسائل الشيعة :
ج 27 ص 161 ب 12 ح 33490 وص 175 ب 12 ح 33531 .