تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
الخامس :
شرح
أما الدليل في الثواب على الانقياد ، فهو التحسين عقلا الملازم للتحسين شرعا ، لقاعدة الملازمة وتحسين الشرع هو ثوابه ، قال سبحانه :لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَزِيادَةٌ« 1 » مضافا إلى مثل قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إنّما الأعمال بالنيّات » « 2 » وما أشبه ذلك ، ممّا هو كثير في الأحاديث الكريمة .

[ الأمر الخامس انّ أصالة الإباحة في مشتبه الحكم إنّما هو مع عدم أصل موضوعيّ حاكم عليها ]

التنبيه ( الخامس ) : لا يخفى : انّه لو كان أصلان في شيئين أحدهما في الموضوع والآخر في الحكم ، قدّم الأصل الموضوعي على الأصل الحكمي ، ولا يبقى مجال للأصل الحكمي أصلا ، فإذا كان هناك ماء لا نعلم بانّه طاهر أو نجس وغسلنا به ثوبا نجسا ، فهناك أصلان : الأول : الأصل الجاري في الماء وهو الطهارة ، لفرض : انّه كان سابقا طاهرا ، فنجري استصحاب الطهارة فيه . الثاني : الأصل الجاري في الثوب وهو بقائه على النجاسة . لكن إذا أجرينا الأصل الموضوعي في الماء ثبت كون الماء طاهرا ، ومن المعلوم : انّ الماء الطاهر يطهّر النجس ، فلا يبقى مجال للشك في طهارة الثوب حتى يمكن التمسك في الثوب ، باستصحاب بقاء نجاسته ، وهذا ما يصطلحون
هامش
( 1 ) - سورة يونس : الآية 26 . ( 2 ) - تهذيب الأحكام : ج 1 ص 83 ب 4 ح 67 وج 4 ص 186 ب 1 ح 2 ، وسائل الشيعة : ج 1 ص 48 ب 5 ح 89 وج 6 ص 5 ب 1 ح 7197 وح 7198 وج 10 ص 13 ب 2 ح 12713 ، مستدرك الوسائل : ج 1 ص 90 ب 5 ح 58 .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 276 | السيد محمد الحسيني الشيرازي