ويخطر بخاطري أنّ من الاخباريّين من يقول بهذا المعنى » ، انتهى .
ولعلّ هذا القائل اعتمد في ذلك على ما ذكرنا سابقا ، من أنّ الأمر العقليّ والنقليّ بالاحتياط للارشاد ، من قبيل أوامر الطبيب ، لا يترتب على موافقتها ومخالفتها عدا ما يترتب على نفس الفعل المأمور به أو تركه لو لم يكن أمر .
نعم ، الارشاد على مذهب هذا الشخص على وجه اللزوم ، كما في بعض أوامر الطبيب ،
شرح
ثمّ قال الوحيد بعد ذلك : ( ويخطر بخاطري أنّ من الأخباريين من يقول بهذا المعنى ، انتهى ) كلام الوحيد البهبهاني رحمه اللّه .
وكيف كان : فقد قال المصنّف : ( ولعل هذا القائل ) بالحرمة الواقعية من الأخباريين حيث قال : انه بمعنى : ان اتفق كونه حراما في الواقع يهلك المرتكب ، لا انه يهلك مطلقا وان كان حلالا في الواقع .
( اعتمد في ذلك ) أي : في قوله هذا ( على ما ذكرنا سابقا : من أن الامر العقلي والنقلي بالاحتياط : للارشاد ) لا للمولوية .
وعليه : فأوامر الاحتياط انّما هي ( من قبيل أوامر الطبيب ، لا يترتب على موافقتها ) أي : على موافقة أوامر الطبيب ( ومخالفتها ، عدا ما يترتب على نفس الفعل المأمور به ) أي : شرب الدواء من الصحة - مثلا - ( أو تركه ) أي : ترك شرب الدواء من بقاء المرض - مثلا - من دون ان يكون لنفس الامر أثر ، كما قال :
( لو لم يكن أمر ) أصلا .
( نعم ، الارشاد على مذهب هذا الشخص ) من الأخباريين القائل بالحرمة الواقعية بهذا المعنى ، انّما هو ( على وجه اللّزوم كما في بعض أوامر الطبيب ،