تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
بملاحظة أنّه إذا منع الشارع المكلّف ، من حيث انّه جاهل بالحكم من الفعل ، فلا يعقل إباحته له واقعا ، لأنّ معنى الإباحة الاذن والترخيص ، فتأمّل . ويحتمل الفرق بأنّ القائل بالحرمة الظاهريّة يحتمل أن يكون الحكم في الواقع هي الإباحة ، إلّا أنّ أدلّة الاجتناب عن الشبهات حرمتها ظاهرا ، والقائل بالحرمة الواقعيّة إنّما يتمسّك في ذلك بأصالة الحظر في الأشياء من باب قبح التصرّف فيما يختصّ بالغير بغير إذنه .
شرح
المصوبة القائلين : بامتناع اجتماع الحكم الواقعي والظاهري وذلك ( بملاحظة : انّه إذا منع الشارع المكلّف من حيث انّه جاهل بالحكم من الفعل ، فلا يعقل اباحته له واقعا ، لأن معنى الإباحة : الاذن والترخيص ) . ومن الواضح : ان المنع والترخيص متناقضان ، فالعالم له الإباحة والجاهل له الحرمة ، فهو مثل ما يقال : من أن العالم عليه الجهر في صلاة الصبح ، والجاهل يجوز له الاخفات ، ولهذا لو أخفت الجاهل لم يكن عليه إعادة ولا قضاء . ( فتأمّل ) فانّه خلاف اشتراك الاحكام بين العالم والجاهل . ثالثا : ( ويحتمل الفرق ) بين الحرمة الظاهرية والحرمة الواقعية ( بأن القائل بالحرمة الظاهرية يحتمل أن يكون الحكم في الواقع : هي الإباحة ، الّا أن أدلّة الاجتناب عن الشبهات حرمتها ظاهرا . والقائل بالحرمة الواقعية انّما يتمسك في ذلك باصالة الحظر في الأشياء ) فالقائل بالتحريم واقعا يذهب إلى أن الأصل في الأشياء الحظر ، فيحرم واقعا ، والقائل بالتحريم ظاهرا يذهب إلى أن الأصل في الأشياء الإباحة ، لكن حيث قال الشارع : « احتط » يحرم ظاهرا . وانّما يكون الأصل في الأشياء الحظر ( من باب قبح التصرف فيما يختص بالغير ، بغير اذنه ) والتتن من ملك اللّه سبحانه وتعالى الذي له كلّ شيء في