لوجوب الفحص وأصالة عدم تأثير العقد ، خصوصا مع وضوح الحكم بين المسلمين الكاشف عن تقصير الجاهل .
هذا إن كان ملتفتا شاكّا ،
شرح
في العدة وتزوجها ، وإنّما لا يعذر لوجهين :
الوجه الأوّل : ( لوجوب الفحص ) في الشبهة الحكمية ، والمفروض ان الشبهة حكمية في المقام .
الوجه الثاني : ( وأصالة عدم تأثير العقد ) فانّ المرأة كانت محرّمة عليه ، إذا عقد عليها يشك في انّ هذا العقد هل أثّر في الإباحة أو لم يؤثر ؟ الأصل : عدم التأثير في إباحتها عليه وبقائها أجنبية عنه .
ثم إنه كيف يصح معذورية الجاهل بالحكم ( خصوصا مع وضوح الحكم بين المسلمين ) فانّهم يعلمون ان التزويج في العدة حرام ( الكاشف عن تقصير الجاهل ) في السؤال ؟ .
وهذا مؤيد آخر يؤيد انّ الرواية في صدد معذورية الجاهل من حيث الحرمة الأبدية والحكم الوضعي ، لا من حيث المؤاخذة والحرمة التي هي حكم تكليفي ، فلا تكون الرواية دليلا على البراءة حتى يستشهد بها الاصوليّون .
ولا يخفى : انّ ( هذا ) الذي ذكرناه في الأقسام الثلاثة من الجهل بالعدّة ، وقلنا :
بعدم صحة حمل الرواية فيها على المعذورية من حيث المؤاخذة فانّه مؤاخذ ومستحق للعقاب ، لانّه شك فلم يستصحب العدة في الشبهة الموضوعية ، ولم يفحص عنها في الشبهة الحكمية بل قلنا : انّ الرواية محمولة فيها على المعذورية من حيث الحرمة الأبدية ، فان المرأة هذه لا تكون على مثل هذا الرجل حرام أبدا هذا الحكم في الأقسام الثلاثة انّما هو ( إن كان ملتفتا شاكا ) بأن كان جاهلا جهلا بسيطا .