وإن كان غافلا أو معتقدا للجواز فهو خارج عن مسألة البراءة ، لعدم قدرته على الاحتياط .
وعليه
شرح
( و ) ، أمّا القسم الرابع هو : ( إن كان غافلا ) اطلاقا عن الحكم والموضوع ( أو معتقدا للجواز ) بأن كان جاهلا جهلا مركبا ( فهو خارج عن مسألة البراءة ، لعدم قدرته على الاحتياط ) فإن الغافل لا يكلّف بالفحص ، لأنه لا يعقل تكليفه ، فلا يتمكن من الاحتياط والجاهل المركب أيضا كذلك ، لانّه يقطع بأنّ المرأة ليست في العدة ، ويقطع بأنّ المرأة التي في العدة لا حرمة له في تزويجها فيكون خارجا عن محل البحث .
وعليه : فإذا حملنا الرواية على الغافل أو الجاهل المركب ، خرجت الرواية عن مورد كلام الأصوليين والأخباريين ، لأن كلامهما في مورد إمكان الاحتياط فيقول الأخباريون عندها : بالاحتياط ، والأصوليون بالبراءة ، بينما الغافل والجاهل المركب لا يتمكنا من الاحتياط ولا يتمكنان من إجراء البراءة ، إذ لو تعلقت القدرة بأحد الطرفين تعلقت بالطرف الآخر أيضا أمّا إذا لم تتعلق القدرة بطرف فلا تتعلق بالطرف الآخر .
مثلا : القادر على الحركة إنّما يكون قادرا إذا كان قادرا على كل من الحركة والسكون حيث هما ضدان ، فيقال له حينئذ : قادر ، أما إذا لم يقدر على الحركة فليس بقادر على السكون أيضا ، كما انّه إذا لم يكن قادرا على السكون لم يكن قادرا على الحركة ، أيضا ، فهو ليس بقادر إطلاقا ، والبراءة والاحتياط ضدان ، فإذا لم يقدر على أحدهما لم يقدر على الآخر .
( وعليه ) أي : على هذا الفرض وهو : كون الرجل جاهلا مركبا ، أو غافلا