ممّا يجب فيها الصلح أو القرعة ، فمن عبّر به أراد وجوب التوقف في جميع الوقائع الخالية عن النصّ العامّ والخاصّ .
والاحتياط أعمّ من موارد احتمال التحريم ، فمن عبّر به أراد الأعمّ من محتمل التحريم ومحتمل الوجوب ، مثل وجوب السورة أو وجوب الجزاء
شرح
فان هذه الموارد كلها لا يمكن الاحتياط فيها ، بينما يمكن التوقف عندها بمعنى :
ترك الاقتحام في الهلكة .
فان قلت : فما ذا يصنع من تردّد في هذه الموارد ؟ .
قلت : هذه الموارد وأمثالها ( ممّا ) لا يمكن فيها الاحتياط ( يجب فيها الصلح أو القرعة ) بما فيه الصلح القهري الذي قال به الجواهر وغيره .
وربما يقال في بعض الموارد بأمر ثالث وهو : اجبار الحاكم المتنازعين في زوجة ، أو المتنازعتين في زوج على الطلاق ، أو اجبار الحاكم المتنازعين في تولية الوقف بالتقسيم بأن يكون سنة بيد هذا وسنة بيد ذاك ، إلى غير ذلك .
إذن : ( فمن عبّر به ) أي : بالتوقف ( أراد وجوب التوقّف ) بعدم المضي وعدم الاقتحام في الهلكة ( في جميع الوقائع الخالية عن النص العام والخاص ) سواء أمكن الاحتياط أم لا ، ومن الواضح : انه يلزم خلوّ الواقعة عن نص عام أو نص خاص ، والّا لم يكن من المشتبه في شيء .
هذا هو وجه أعميّة التوقف عن الاحتياط .
( والاحتياط أعم من موارد احتمال التحريم ، فمن عبّر به ) أي : بالاحتياط ( أراد : الأعم من محتمل التحريم ومحتمل الوجوب ) فمحتمل الحرمة كالشبهة التحريمية الحكمية ، ومحتمل الوجوب ( مثل وجوب السورة ) في باب الأقل والأكثر الارتباطيين ( أو وجوب الجزاء ) والكفارة على نفرين صادا صيدا واحدا ،