تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
ورابع إلى أوامر ترك المشتبهات من حيث أنّها مشتبهات ، فانّ هذا الموضوع في نفسه حكمه الواقعيّ الحرمة .
شرح
بالوجوب ، مثل : ايجاب الشارع إراقة الإناءين الذين أحدهما نجس ، فان إراقة غير النجس الواقعي واجبة ظاهرا لا واقعا لفرض انّه ليس بنجس ، وكذا وجوب اجتناب امرأتين إحداهما ليست زوجته وإحداهما زوجته واشتبهتا ، فانّ وجوب اجتناب الزوجة ظاهري لا واقعي . ( و ) ركن بعض ( رابع إلى أوامر ترك المشتبهات من حيث إنها مشتبهات ) فيكون التحريم واقعيا ، لأن ظاهر بعض الأخبار كما تقدّم : ان ارتكاب الشبهة اقتحام في الهلكة ، وقد عرفت : انّ المنصرف من الهلكة العقاب الأخروي ، فيكون مثل هذه الأخبار ظاهرة في الحرمة الواقعية ( فانّ هذا الموضوع في نفسه حكمه الواقعي الحرمة ) . وإنّما قال هؤلاء بالحرمة الواقعية لمثل موثقة حمزة بن الطيّار فانّه عرض على أبي عبد اللّه عليه السّلام بعض خطب أبيه عليه السّلام حتى إذا بلغ موضعا منها قال له : « كفّ واسكت » ، ثم قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « انّه لا يسعكم فيما نزل بكم ممّا لا تعلمون الّا الكف عنه والتثبت ، والرّد إلى أئمة الهدى حتى يحملوكم فيه إلى القصد ويجلو عنكم فيه العمى ويعرّفوكم فيه الحق ، قال اللّه تعالى :فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ« 1 » » « 2 » ، ولمثل قوله عليه السّلام : « حقّ اللّه على العباد أن يقولوا ما يعلمون ويقفوا عندما لا يعلمون » « 3 » .
هامش
( 1 ) - سورة النحل : الآية 43 . ( 2 ) - الكافي ( أصول ) : ج 1 ص 50 ح 10 . ( 3 ) - الكافي ( أصول ) : ج 1 ص 43 ح 7 ، وسائل الشيعة : ج 27 ص 23 ب 4 ح 33108 .