تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
عن احتمال كون فعله تشريعا محرّما ، لأنّ حرمة التشريع تابعة لتحققه . ومع إتيان ما احتمل كونها عبادة لداعي هذا الاحتمال لا يتحقق موضوع التشريع . ولذا قد يجب الاحتياط مع هذا الاحتمال ، كما في الصلاة إلى أربع جهات وفي الثوبين المشتبهين وغيرهما ، وسيجيء زيادة توضيح لذلك إنشاء اللّه تعالى .
شرح
احتمال كونه عبادة ( عن احتمال كون فعله تشريعا محرّما ) فاللازم الترك لتغليب جانب الحرام على جانب الاستحباب . وانّما قلنا : لا يتوهم ( لأنّ حرمة التشريع تابعة لتحققه ) أي : تحقق موضوع التشريع ، فانّ الاحكام تابعة لموضوعاتها ( و ) التشريع لا يتحقق في المقام ، إذ ( مع اتيان ما احتمل كونها عبادة لداعي هذا الاحتمال ) ورجاء طلب المولى لها لا جازما بأن المولى أمر بها ( لا يتحقق موضوع التشريع ) لما عرفت : من أن التشريع هو النسبة إلى المولى ، وهذا ليس بنسبة وانّما بالرجاء والاحتمال . ( ولذا ) أي : لأجل ما ذكرناه : من أن الرجاء في مقابل التشريع فالرجاء لا بأس به ( قد يجب الاحتياط مع هذا الاحتمال ) أي : مع احتمال الحرمة ( كما في الصلاة إلى أربع جهات ) مع وضوح : ان الصلاة إلى دبر القبلة محرّمة ( و ) كذا ( في الثوبين المشتبهين وغيرهما ) من موارد العلم الاجمالي الذي أحد طرفيه محرّم ، كالصلاة بوضوءين من ماءين أحدهما مضاف ، حيث إن الصلاة بلا طهور محرمة ، ففي الحديث ، « إما يخاف الذي يصلي من غير طهور أن يخسف اللّه به الأرض » . هذا ( وسيجيء زيادة توضيح لذلك إن شاء اللّه تعالى ) .