تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
الرابع : نسب الوحيد البهبهاني قدّس سرّه ، إلى الأخباريّين مذاهب أربعة فيما لا نصّ فيه : التوقف ، والاحتياط ، والحرمة الظاهريّة ، والحرمة الواقعيّة ، فيحتمل رجوعها إلى معنى واحد وكون اختلافها في التعبير ،
شرح
نعم ، لو دار الأمر بين واجب وحرام ، فلا احتياط في أحد الطرفين بل التخيير . اللّهم الّا إذا كان أحدهما أهم لا بحد المنع عن النقيض ، فانّه يحتاط باتيان الأهم ، أما إذا كان على حدّ المنع من النقيض وجب قطعا ، كما إذا دار امر الغريق بين كونه مرجع تقليد يثلم موته في الاسلام ثلمة ، أو كافر عادي يحرم انقاذه ، لأنه يحارب المسلمين محاربة ضعيفة ، فانّه يقدّم الانقاذ ، وفي عكسه من دوران الأمر بين مسلم عادي ورئيس الكفار الذي يهدم الاسلام لو بقي فيقدم ترك الانقاذ .

[ الأمر الرابع نسب الوحيد البهبهاني قدّس سرّه ، إلى الأخباريّين مذاهب أربعة فيما لا نصّ فيه ]

التنبيه ( الرابع : نسب الوحيد البهبهاني قدّس سرّه إلى الأخباريين مذاهب أربعة فيما لا نص فيه ) من الشبهة الحكمية التحريمية ، لما عرفت سابقا من أن الاختلاف بين الأصوليين والأخباريين في هذه الشبهة فقط ، أما في غيرها من الشبهات الثلاث الأخر : حكمية وجوبية ، أو موضوعية وجوبية ، أو تحريمية ، فالكل متفقون على البراءة فيها . والمذاهب الأربعة هي : ( التوقف ، والاحتياط ، والحرمة الظاهريّة ، والحرمة الواقعيّة ) فان كلّ طائفة من الأخباريين عبّر بأحد هذه التعبيرات ( فيحتمل رجوعها إلى معنى واحد ) بأن يكون من الاختلاف في اللفظ وإرادة الجميع معنى واحدا ( وكون اختلافها في التعبير ) فقط .