تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
وظهور الأخبار المتقدّمة في ذلك أيضا . ولا يتوهّم : « أنّه يلزم من ذلك عدم حسن الاحتياط فيما احتمل كونه من العبادات المستحبّة بل حسن الاحتياط بتركه » ، إذ لا ينفكّ ذلك
شرح
- لكن أذيته ليست بحد التحريم - يكره انقاذه ، فانّ الاحتياط في الانقاذ ، وفي عكسه بأن دار الامر بين كون الغريق كافرا محرّم الانقاذ أو حيوانا مستحب الانقاذ ، فان الاحتياط في ترك الانقاذ . ( و ) بناء على ( ظهور الأخبار المتقدّمة في ذلك أيضا ) أي : ان اخبار الاحتياط شامل لدوران الأمر بين الاستحباب والتحريم ، بل وكذلك شامل لدوران الأمر بين الكراهة والوجوب . ( و ) لا يقال : إذا دار أمر العبادة بين التحريم والاستحباب ، كالأذان في بعض الصلوات المستحبة ، وصلاة ليلة الرغائب ، حيث ورد بهما بعض الروايات الضعيفة ، لم يكن الاحتياط في الفعل ، إذ الاتيان بالعبادة غير الواردة قطعا تشريع محرم . لأنّه يقال : يأتي بالعبادة رجاء ، والرجاء في قبال التشريع ، إذ التشريع معناه النسبة إلى المولى ، والرّجاء معناه : عدم النسبة ، بل يأتي بالعبادة لاحتمال إرادة المولى ، فإذا ذهب زيدا - مثلا - إلى دار عمرو قائلا له : انك طلبتني يكذبه عمرو ، اما إذا قال : احتملت انك تريدني ، لا يكذبه عمرو ، بل يستحسنه العقلاء . وإلى هذا الاشكال والجواب أشار المصنّف بقوله : ( لا يتوهم انه يلزم من ذلك ) أي حسن الاحتياط بالترك ( عدم حسن الاحتياط ) بالفعل ( فيما احتمل كونه من العبادات المستحبة ، بل حسن الاحتياط بتركه ) فيدور امره بين الحرمة والاستحباب ، فيكون الاحتياط في الترك لا في الفعل . ( إذ لا ينفك ذلك ) أي :