ثمّ لا فرق فيما ذكرنا من حسن الاحتياط بالترك بين أفراد المسألة حتّى في مورد دوران الأمر بين الاستحباب والتحريم ، بناء على أن دفع المفسدة الملزمة للترك أولى من جلب المصلحة الغير الملزمة
شرح
مثلا : لو اقتضى الاحتياط : الدّعاء عند رؤية الهلال ، فدعا عندها أعطي ثوابان :
ثواب الدعاء المفروض انّه الواقع ، وثواب الاحتياط ، اما إذا لم يصادف الواقع ، بأن لم يكن الدعاء عند رؤية الهلال راجحا في الواقع ، أعطي ثواب واحد وهو ثواب الاحتياط .
( ثمّ لا فرق فيما ذكرنا من حسن الاحتياط بالترك بين أفراد المسألة ، حتى في مورد دوران الأمر بين الاستحباب والتحريم ) أي : مطلقا فان افراد المسألة سبعة :
الأول : الدوران بين الحرمة والاستحباب .
الثاني : الدوران بين الحرمة والكراهة .
الثالث : الدوران بين الحرمة والإباحة .
الرابع والخامس والسادس : الدوران بين ثلاثة منها ، ولها ثلاث صور .
السابع : الدوران بين كل الأربعة .
لا يقال : ان الدوران بين الاستحباب والتحريم ، يكون من دوران الأمر بين المحذورين ، لأنّ الاستحباب راجح الفعل والتحريم راجح الترك .
لأنّه يقال : انّما نقول بحسن الاحتياط في هذه الصورة ( بناء على أن دفع المفسدة الملزمة للترك ، أولى من جلب المصلحة غير الملزمة ) فان المفسدة القوية أولى دفعها من جلب المنفعة الضعيفة .
مثلا : إذا دار الأمر بين أن يكون الغريق انسانا يجب انقاذه ، أو حيوانا مؤذيا