تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
هذا ، ولكنّ الظاهر من بعض الأخبار المتقدمة ، مثل قوله عليه السّلام : « من ارتكب الشبهات نازعته نفسه إلى أن يقع في المحرّمات » ،
شرح
ممدوحا وان لم يكن أمر بالاحتياط ، كذلك إذا كان أمر بالاحتياط . وعليه : فلا يكون الأمر بالاحتياط موجبا للثواب ، بل هو للارشاد المحض ، وانّما الموجب للثواب هو فعل الاحتياط بنفسه ، فيكون حال المقام حال من يشرب الدواء احتياطا بدون أمر الطبيب حيث إنه ممدوح ، فإذا أمر الطبيب لا يكون إطاعة أمر الطبيب موجبا للمدح ، بل كان ارشادا محضا . وعليه : فالأمور ثلاثة : الأول : الأوامر المولوية وفي اطاعتها الثواب . الثاني : الأوامر الارشادية وليس في اطاعتها الثواب . الثالث : الاحتياط وفيه الثواب سواء كان له أمر ارشادي أو لم يكن هناك أمر ارشادي . ( هذا ) تمام الكلام في الاحتمالين الأولين وهما : أن يكون الأمر بالاحتياط مولويا ، أو يكون الأمر بالاحتياط ارشاديا ولا ثواب في الأمر وانّما الثواب في نفس الاحتياط . ( ولكن الظاهر من بعض الأخبار المتقدّمة ) وجود الثواب بنفس الأوامر الاحتياطية كسائر الأوامر المولوية ( مثل : قوله عليه السّلام : « من ارتكب الشّبهات نازعته نفسه إلى أن يقع في المحرّمات » « 1 » ) الإلهية .
هامش
( 1 ) - كنز الفوائد : ج 1 ص 352 ، الاحتجاج : ص 355 ( بالمعنى ) ، وسائل الشيعة : ج 27 ص 169 ب 12 ح 33515 ( بالمعنى ) .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 258 | السيد محمد الحسيني الشيرازي