تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
واقترانه مع الاجتناب عن الحرام المعلوم في كونه ورعا . ومن المعلوم أنّ الأمر باجتناب المحرّمات في هذه الأخبار ليس إلّا للارشاد ، لا يترتب على موافقتها سوى الخاصيّة الموجودة في المأمور به ، وهو الاجتناب عن الحرام أو فوتها . فكذلك الأمر باجتناب الشبهة لا يترتب على موافقته سوى ما يترتب على نفس الاجتناب لو لم يأمر به الشارع ،
شرح
هلكة ، والّا فإذا علم أن هناك هلكة ، لم يكن من الاحتياط في شيء بل كان من الإطاعة للشيء المعلوم . ( و ) يشهد لكون الأوامر ارشادية أيضا ( اقترانه ) أي : اقتران الاجتناب عن الشبهة في الروايات ( مع الاجتناب عن الحرام المعلوم في كونه ورعا ) فان الشارع جعل اجتناب الشبهة مقارنا لاجتناب الحرام ، فيما تقدّم من حديث فضيل حيث سأل أبي عبد اللّه عليه السّلام عن الورع من الناس ؟ فقال عليه السّلام : الذي يتورع من محارم اللّه ويجتنب هؤلاء ، فإذا لم يتق الشبهات وقع في الحرام وهو لا يعرفه . ( ومن المعلوم : ان الأمر باجتناب المحرمات ) المعلومة اجمالا أو تفصيلا الوارد ( في هذه الأخبار ) حال هذا الأمر حال الأمر بالإطاعة ( ليس الّا للارشاد ، لا يترتب على موافقتها سوى الخاصية الموجودة في المأمور به ) الذي هو شأن الأمر الارشادي ( و ) المراد بالمأمور به : ( هو الاجتناب عن الحرام أو فوتها ) فان أطاع نجا من العقاب ، وان لم يطع وقع في العقاب وفاتته خاصية الاجتناب . ( فكذلك الأمر باجتناب الشبهة لا يترتب على موافقته ) أي : موافقة ذلك الأمر أو مخالفته ( سوى ما يترتب على نفس الاجتناب ) وعدم الاجتناب ( لو لم يأمر به الشارع ) فالحسن وعدم الحسن في ذات الشيء ، سواء أمر به المولى أو لم يأمر به ، كما أن الحسن وعدم الحسن في ذات الدواء سواء أمر به الطبيب أو لم يأمر به .