تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
الثالث : لا إشكال في رجحان الاحتياط عقلا ونقلا ، كما يستفاد من الأخبار المذكورة وغيرها . وهل الأوامر الشرعيّة للاستحباب ، فيثاب عليه وإن لم يحصل به الاجتناب عن الحرام الواقعيّ ،
شرح
العقاب بلا بيان ، فهما دليلان كافيان لإثبات البراءة والإباحة الظاهرية ، فيما لم يصل من الشارع حكم فيه ، سواء كانت شبهة حكمية تحريمية أو حكمية وجوبية أو موضوعية وجوبية أو تحريمية على ما عرفت .

[ الأمر الثالث في رجحان الاحتياط عقلا ونقلا ]

التنبيه ( الثالث ) : هل أوامر الاحتياط ارشادية بحتة ، فلا ثواب في فعلها اطلاقا ، كمثل أوامر الطبيب ؟ أو مولوية استحبابية ، فإذا وافقها الانسان أثيب على الموافقة ، وان لم يكن الاحتياط موافقا للواقع ؟ . هذا ، ومن المعلوم : انّه ( لا اشكال في رجحان الاحتياط عقلا ونقلا كما يستفاد من الأخبار المذكورة وغيرها ) فان الأخبار والعقل دلا على رجحان الاحتياط ( و ) لكن الكلام في انّه ( هل الأوامر الشرعية للاستحباب ؟ ) بعد وضوح : ان الأوامر العقلية ارشادية بحتة ، وانّما الكلام في الأوامر الواردة في الشرع بالاحتياط والتوقف وما أشبه ذلك . فان كانت تلك الأوامر للاستحباب ( فيثاب عليه ) أي : على امتثال تلك الأوامر الشرعية ( وان لم يحصل به ) أي : بسبب الاحتياط ( الاجتناب عن الحرام الواقعي ) فالإنسان الذي يجتنب عن شرب التتن - مثلا - هل يثاب عليه لأنه أطاع