الأصليّة حتّى يثبت الناقل ، وظاهره ، أنّ اعتمادهم في الحكم بالبراءة على كونها هي الحالة السابقة الأصليّة .
والتحقيق : أنّه لو فرض حصول الظنّ من الحالة السابقة فلا يعتبر ، والاجماع ليس على اعتبار هذا الظنّ ، وإنّما هو على العمل على طبق الحالة السابقة ولا يحتاج إليه بعد قيام الأخبار المتقدّمة وحكم العقل .
شرح
الأصلية حتى يثبت الناقل ) من تلك البراءة إلى تكليف مخالف للبراءة : من وجوب أو حرمة ، والمراد بالبراءة الأصلية : هي البراءة قبل الشرع ، أو البراءة في حال الصغر والجنون - مثلا - .
( وظاهره : ان اعتمادهم في الحكم بالبراءة على كونها ) أي : كون البراءة ( هي الحالة السابقة الأصلية ) فيظن ببقاء تلك الحالة إلى أن يثبت خلافها ( والتحقيق انّه ) ليس بأمارة لما يلي :
أولا : انّه لا يحصل الظن بالبقاء في كثير من موارد الاستصحاب .
ثانيا : ( لو فرض حصول الظن من الحالة السابقة ) لبقاء تلك الحالة إلى الحالة اللاحقة ( فلا يعتبر ) هذا الظنّ ، فانّ الظن بالبقاء لا اعتبار به وجودا ولا عدما ( والاجماع ) من العقلاء على حجيّة الاستصحاب ( ليس على اعتبار هذا الظن ) ليكون أمارة بدليل أنهم يستصحبون ، ولو لم يحصل لهم ظن ( وانّما هو على ) مجرد ( العمل على طبق الحالة السابقة ) أي : انّ العقلاء مجمعون على ابقاء الحالة السابقة على ما كان ، سواء حصل لهم ظن أم لا ، وليس اجماعا منهم على أنه لكونه ظنا يكون حجة .
بل ( ولا يحتاج اليه ) أي : إلى هذا الظن ، ولا إلى الاجماع المذكور من العقلاء ( بعد قيام الأخبار المتقدمة ) الدالة على البراءة ( و ) بعد ( حكم العقل ) بقبح