منهم صاحب المعالم ، عند دفع الاعتراض عن بعض مقدّمات الدليل الرابع الذي ذكره لحجّيّة الخبر الواحد ، ومنهم شيخنا البهائيّ قدّس سرّه .
ولعلّ هذا هو المشهور بين الأصوليين ، حيث لا يتمسّكون فيه إلّا باستصحاب البراءة السابقة ، بل ظاهر المحقق ، في المعارج الاطباق على التمسّك بالبراءة
شرح
( منهم : صاحب المعالم عند دفع الاعتراض عن بعض مقدمات الدليل الرّابع الذي ذكره لحجيّة الخبر الواحد ) فانّ صاحب المعالم استدل لحجيّة خبر الواحد بآية النفر ، وآية النبأ ، والاجماع ، وجعل دليل الانسداد دليلا رابعا ، لإفادة حجّية خبر الواحد ، وذكر للانسداد مقدمات جعل أولها : انسداد باب العلم بالأحكام ، واستدل له دفعا لتوهم الاعتراض : بأن الأدلّة لا تفيد الّا الظن ، فكذا اصالة البراءة لا تفيد الّا الظنّ ممّا يظهر منه : انّه يرى البراءة أمارة لا أصلا ، على خلاف ما نراه نحن ، حيث نرى البراءة أصلا .
والحاصل : ان حجيّة البراءة عند صاحب المعالم من باب الظن .
( ومنهم : شيخنا البهائي قدّس سرّه ) فانّه يرى أن حجيّة البراءة من باب الظنّ ، فهي عنده أمارة وليست أصلا .
( ولعلّ هذا هو المشهور بين الأصوليين ) القدامى ( حيث لا يتمسكون فيه ) أي : في أصل البراءة ( الّا باستصحاب البراءة السابقة ) فان الاستصحاب عندهم هو « ابقاء ما ظنّ ببقائه » ، فيكون حجية الاستصحاب عندهم باعتبار حجيّة هذا الظن .
( بل ظاهر المحقق في المعارج الاطباق ) من العلماء ( على التمسك بالبراءة