تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
والحاصل : أنّها لا ينبغي الشكّ في أنّ بناء المحقق ، قدّس سرّه ، على التمسّك بالبراءة الأصليّة مع الشكّ في الحرمة ، كما يظهر من تتبّع فتاواه في المعتبر . الثاني : مقتضى الأدلّة المتقدّمة كون الحكم الظاهريّ في الفعل المشتبه الحكم
شرح
( والحاصل : انها ) الضمير للشأن والقصة ( لا ينبغي الشك في أن بناء المحقق قدّس سرّه على التمسك بالبراءة الأصلية مع الشك في الحرمة ) من غير فرق بين ما يعم به البلوى وما لا يعم به البلوى ، فليس هو على ما قاله المحدّث الاسترآبادي : من انّه مفصل بينهما ( كما يظهر من تتبع فتاواه في المعتبر ) فنسبة التفصيل اليه في غير محله . هذا تمام الكلام في التنبيه الأول .

[ الأمر الثاني أن مقتضى الأدلّة المتقدّمة كون الحكم الظاهريّ في الفعل المشتبه الحكم الإباحة ]

التنبيه ( الثاني : ) ان مفاد ما ذكرناه من أدلة البراءة : الإباحة الظاهرية ، بمعنى الأصل ، فان قوله عليه السّلام « كلّ شيء مطلق » « 1 » ونحوه ، يفيدها ، سواء ظن بالإباحة الواقعية ، أم ظن بالحرمة الواقعية أم لم يظن بشيء منهما ، إذ الظن لا اعتبار به ، فلا يكون حجّية البراءة لحجّية الظن ليكون أمارة ، بل حجّية البراءة لعدم القطع باشتغال الذمة بالتكليف فيكون أصلا عمليا ، كما قال : ( مقتضى الأدلة المتقدمة ) مثل « كلّ شيء مطلق » ونحوه ( كون الحكم الظاهري في الفعل المشتبه الحكم ) من الشبهة التحريمية حيث إنها محل الكلام
هامش
( 1 ) - من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 317 ح 937 ، غوالي اللئالي : ج 3 ص 462 ح 1 ، وسائل الشيعة : ج 6 ص 289 ب 19 ح 7997 وج 27 ص 174 ب 12 ح 33530 .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 247 | السيد محمد الحسيني الشيرازي