تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
فالمراد من المعذوريّة ، عدم حرمتها عليه مؤيّدا لا من حيث المؤاخذة . ويشهد له أيضا قوله عليه السّلام بعد قوله : « نعم إذا انقضت عدّتها » فهو معذور في أن يزوّجها . وكذا مع الجهل بأصل العدّة ،
شرح
وعلى هذا : ( فالمراد من المعذوريّة ) عند الجهل بالعدة التي ذكرها الإمام عليه السّلام هو ( : عدم حرمتها عليه مؤبّدا ) وهذا حكم وضعي لا يرتبط بما نحن فيه ، فالحديث ( لا ) يدل على المطلوب الذي هو إثبات البراءة والمعذورية ( من حيث المؤاخذة ) والحكم التكليفي ، فانّ - مطلوب الأصوليين : إثبات البراءة المعذورية للشاك ، بينما الحديث يثبت عدم الحرمة الأبدية ، فلا يكون دليلا على البراءة . ( ويشهد له ) أي : لما ذكرناه : من انّ المراد من المعذورية هنا : الحكم الوضعي ، لا الحكم التكليفي ( أيضا ) أي : بالإضافة إلى شهادة الرواية المتقدمة على عدم المعذورية في الحكم التكليفي وهي : « انّه إذا علمت انّ عليها العدة لزمتها الحجة » ( قوله عليه السّلام بعد قوله : نعم ) فإنه يشهد لما ذكرناه انّه عليه السّلام قال ( : إذا انقضت عدّتها ، فهو معذور في أن يزوّجها ) « 1 » ممّا يدل على انّ الكلام في المعذورية بالنسبة للحكم الوضعي ، لا المعذورية بالنسبة للحكم التكليفي والبراءة . القسم الثالث : ( وكذا ) لا يعذر الرجل المتزوج للمرأة في العدة كما لم يكن المتزوج في القسم الثاني معذورا ، لو تزوّجها ( مع الجهل بأصل العدّة ) بأن لم يكن الرجل هنا في القسم الثالث يعلم : انّ على المرأة عدّة يحرم التزويج بها
هامش
( 1 ) - الكافي ( فروع ) : ج 5 ص 427 ح 3 ، نوادر القمي : ص 110 ح 271 .