ومنه يعلم أنّه لو كان الشكّ في مقدار العدّة فهو شبهة حكميّة قصّر في السؤال عنها ، فهو ليس معذورا اتفاقا ، لأصالة بقاء العدّة وأحكامها ، بل في رواية أخرى أنّه : « إذا علمت أنّ عليها العدّة لزمتها الحجّة » ،
شرح
الثاني : ( ومنه ) أي : من القسم الأوّل وهو : المؤاخذة بهذا التزويج - الذي هو شبهة موضوعية لوجود الاستصحاب في بقاء العدّة ( يعلم انّه لو كان الشّكّ في مقدار العدّة ) بأن لم يكن يعلم هل انّ العدة ثلاثة أشهر أو شهران ؟ ( فهو شبهة حكميّة قصّر في السّؤال عنها ، فهو ليس معذورا اتفاقا ) بين العلماء وذلك لأمرين :
الأمر الأوّل : انه قصّر في السؤال عن مقدار العدة ، لان مقدار العدة ممّا يرتبط بالشارع ، فهو من الشبهة الحكميّة ، والشبهة الحكميّة لا يجوز ارتكابها اتفاقا إلّا بعد الفحص والسؤال حتى اليأس ، وكل تقصير في ذلك يوجب عدم المعذورية .
الأمر الثاني : ( لأصالة بقاء العدّة وأحكامها ) من حرمة التزويج وغير ذلك عند الشك في أنّ العدة شهران أو ثلاثة ؟ وذلك للاستصحاب ( بل في رواية أخرى ، انّه : إذا علمت ) المرأة ( انّ عليها العدّة لزمتها الحجّة ) « 1 » أي : لم يكن لها عذر في التزويج عند علمها بالعدة والشك في مقدارها أو في انقضاء ذلك المقدار .
وذلك لبقاء العدة بالاستصحاب ، وحيث لا فرق بين الرجل والمرأة في ذلك ، كان اللازم القول بعدم معذورية الرّجل إذا علم أن على المرأة العدة ومع ذلك تزوجها .
هامش
( 1 ) - الكافي ( فروع ) : ج 7 ص 192 ح 2 ، وسائل الشيعة : ج 28 ص 127 ب 27 ح 34385 .