تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
وفيه : أنّ الجهل بكونها في العدّة إن كان مع العلم بالعدّة في الجملة ، والشكّ في انقضائها ، فإن كان الشكّ في أصل الانقضاء مع العلم بمقدارها ، فهو شبهة في الموضوع خارج عمّا نحن فيه ، مع أنّ مقتضى الاستصحاب المركوز في الأذهان عدم الجواز .
شرح
( وفيه : ) انّه لا يمكن الاستدلال بهذا الخبر على المطلوب وهو : البراءة في الشبهة الحكميّة التحريميّة ، كالبراءة عن حرمة تزويج المعتدّة ، وعدم استحقاق العقاب على هذا التزويج الذي أراد الاصوليّون الاستدلال به على البراءة مطلقا ، وذلك ( انّ الجهل بكونها في العدّة ) بأن كان الزوج جاهلا بانّ هذه المرأة في العدة وتزوجها ، له اقسام أربعة : القسم الأوّل : ( ان كان مع العلم بالعدّة ) اي : ان الزوج كان يعلم الحكم بأن المعتدة يحرم تزويجها ، وكان يعلم الموضوع أيضا بان المرأة في العدة ( في الجملة ، و ) انّما كان ( الشّك في انقضائها ) أي : في انقضاء العدة عنها ( فإن كان الشّكّ في أصل الانقضاء مع العلم بمقدارها ) بأن علم مثلا : انّ العدة ثلاثة أشهر ، لكنّه لا يعلم هل انها انقضت أو لم تنقض بعد ؟ . ففي دلالة الخبر على البراءة في هذا القسم وهو القسم الأوّل إشكالان : الاشكال الأول : ( فهو شبهة في الموضوع خارج عمّا نحن فيه ) لأنّه يكون الخبر دالا على المعذورية في الشبهة الموضوعية ، ولا يستلزم من ذلك ، المعذورية في الشبهة الحكمية التي كلامنا فيها الآن أيضا . الاشكال الثاني : ( مع إنّ مقتضى الاستصحاب المركوز في الأذهان : عدم الجواز ) لأنّ الانسان إذا علم بأنّ المرأة في العدة ولم يعلم انقضاءها ، يلزم عليه الاستصحاب ولا يجوز له التزويج بها ، فلا يكون حينئذ معذورا .