تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
في غير المسألة المفروضة إلّا عند العامّة القائلين بأنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أظهر عند أصحابه كلّما جاء به وتوفرت الدواعي على جهة واحدة على نشره وما خصّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أحدا بتعليم شيء لم يظهره عند غيره ، ولم يقع بعده ما اقتضى اختفاء ما جاء به » ،
شرح
الدليل دليلا على العدم لإثبات البراءة ( في غير المسألة المفروضة ) وهي الكثيرة الابتلاء ( الّا عند العامة القائلين : بأنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أظهر عند ) جميع ( أصحابه كلما جاء به ) مما يعم به البلوى ، وممّا لا يعم به البلوى . ( و ) القائلين : بأنه قد ( توفرت الدواعي على جهة واحدة على نشره ) أي : على نشر كلّما جاء به ، وتلك الجهة الواحدة هي جهة كلّ المسلمين . ( و ) القائلين أيضا : بأنه ( ما خصّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أحدا بتعليم شيء لم يظهره عند غيره ) فمن الممتنع اختفاء أي حكم من الأحكام ، سواء كان مما يعم به البلوى أو مما لم يعم به البلوى . ( و ) القائلين أيضا : بأنه ( لم يقع بعده ) صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ( ما اقتضى اختفاء ما جاء به ) « 1 » من الأحكام . بخلاف الشيعة الذين يقولون : بأنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خصّ عليا عليه السّلام بأحكام كثيرة لم يكن له وقت بيانها واظهارها لجميع الناس ، فقد علمه ألف باب من العلم يفتتح من كل باب ألف باب « 2 » .
هامش
( 1 ) - الفوائد المدنية : ص 140 . ( 2 ) - الخصال : ص 647 ح 35 ، تاريخ ابن كثير : ج 7 ص 360 ، تاريخ ابن عساكر : المجلد الثاني في ترجمة الإمام علي ح 1003 .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 235 | السيد محمد الحسيني الشيرازي