وليعمل بما في تلك الأصول في زمان الغيبة الكبرى . فانّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والأئمة ، لم يضيّعوا من في أصلاب الرجال من شيعتهم ، كما في الروايات المتقدّمة . ففي مثل تلك الصورة يجوز التمسّك بأنّ نفي ظهور دليل على حكم مخالف للأصل دليل على عدم ذلك الحكم في الواقع - إلى أن قال - ولا يجوز التمسّك به
شرح
من العمل بالقياس ، والاستحسان ، والمصالح المرسلة ، والرأي ، وما أشبه ذلك ، مما يؤدي إلى تمويه الحقّ والانحراف عن الدين .
( وليعمل ) الشيعة ( بما في تلك الأصول ) الأربعمائة ( في زمان الغيبة الكبرى ) حيث إنهم عليهم السّلام أخبروا بأن للمهدي عليه السّلام غيبتان : غيبة صغرى تربوا على سبعين عاما ، وغيبة كبرى تمتد طويلا إلى أن يظهره اللّه سبحانه وتعالى ليملأ به الأرض قسطا وعدلا بعد ان ملئت ظلما وجورا .
وعليه : ( فان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والأئمة ) عليهم السّلام ( لم يضيّعوا من في أصلاب الرجال من شيعتهم كما في الروايات المتقدمة ) عن كتاب الفوائد المدنية ، ولهذا أمروا أصحابهم بكتابة أحاديثهم وبحفظها حتى تصل إلى الشيعة في العصور المتأخرة .
إذن : ( ففي مثل تلك الصورة ) أي : صورة عموم البلوى بالشبهة ، ولم يكن من الأئمة عليهم السّلام شيء خلاف الأصل فيها ( يجوز التمسك ) في اثبات البراءة وعدم الحكم بالتحريم ، تمسكا ( بأن نفي ظهور دليل على حكم مخالف للأصل ) في المسألة العامة البلوى ( دليل ) شرعي ( على عدم ذلك الحكم في الواقع ) فلم يكن في تلك المسألة حكم يخالف الأصل ، فيتمسك بالبراءة فيها .
( إلى أن قال ) المحدّث الاسترآبادي ( ولا يجوز التمسك به ) أي : بكون عدم