تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
لأنّ جمّا غفيرا من أفاضل علمائنا أربعة آلاف منهم تلامذة الصادق عليه السّلام - كما في المعتبر - كانوا ملازمين لأئمّتنا عليهم السّلام ، في مدّة تزيد على ثلاثمائة سنة وكان همّهم وهمّ الأئمة ، إظهار الدين عندهم وتأليفهم كلّما يسمعون منهم في الأصول ، لئلا يحتاج الشيعة إلى سلوك طريق العامّة ،
شرح
وإنّما يقطع بالعدم ( لأن جمّا غفيرا من أفاضل علمائنا أربعة آلاف منهم ) أي : من أولئك الأفاضل هم ( تلامذة الصادق عليه السّلام ) والباقون منهم تلامذة سائر الأئمة ، وقد ذكرنا نحن في كتاب : « الحرية الاسلامية » « 1 » جملة كبيرة من تلامذتهم عليهم السّلام . ( كما في المعتبر ) حيث ذكر المحقق فيه ذلك ، فان كثيرا من علمائنا ( كانوا ملازمين لأئمتنا عليهم السّلام في مدة ) حضور الأئمة عليهم السّلام بين الناس ، سواء حضورا ظاهرا كالامامين الصادقين عليهم السّلام ، أو حضورا مشوبا بشيء من الاستتار ، كما في زمان الإمام المهدي عليه السّلام في غيبته الصغرى ، وتلك المدة ( تزيد على ثلاثمائة سنة ، وكان همّهم وهمّ الأئمة إظهار الدين عندهم ، وتأليفهم ) عطف على « اظهار الدين » ، أي : كان همّ أصحاب الأئمة عليهم السّلام أن يؤلّفوا ويكتبوا ( كلّما يسمعون منهم في الأصول ) الأربعمائة التي هي مذكورة في كتبنا ، حيث أنهم كتبوا ما سمعوه منهم في أربعمائة كتاب وسموها : ب « الأصول الأربعمائة » . وإنّما كتبوا هذه المؤلفات ( لئلا يحتاج الشيعة إلى سلوك طريق العامة )
هامش
( 1 ) - وهو من الكتب التي ألّفها الشارح في العراق عام 1380 ه وطبع عام 1409 ه من قبل دار الفردوس في لبنان .