تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
لكنّا بينّا انحصار الأحكام في تلك الطرق ، وعند ذلك يتمّ كون ذلك دليلا على نفي الحكم » ، انتهى . وحكي عن المحدّث الأسترآباديّ في فوائده :
شرح
في هذه الأدلة التي ذكرناها . ( لكنّا بيّنا انحصار الأحكام في تلك الطرق ) الخمسة . ( وعند ذلك ) أي : عند تمام المقدمتين المذكورتين ( يتم كون ذلك ) أي : كون عدم الدليل ( دليلا على نفي الحكم « 1 » ، انتهى ) كلام المحقق قدّس سرّه ، وقد تبيّن : ان هذه العبارة من المحقق في المعارج كعبارته في المعتبر لا تدل على تفصيله في الشبهة الحكمية بين ما هو محل الابتلاء فالأصل البراءة ، وما ليس محل الابتلاء فالأصل الاحتياط . ( وحكي عن المحدّث الاسترآبادي في فوائده ) انّه فهم من كلام المحقق التفصيل الذي نسب اليه : من الحكم بالبراءة في الشبهة التحريمية التي تعم بها البلوى دون ما لا تعم بها البلوى ، فانّ فيما لا تعم به البلوى يلزم الاحتياط ، وعلله : بانّه إذا عمّت البلوى به ولم يرد التحريم عنهم عليهم السّلام فيه ، دلّ عدم ورود التحريم على العدم ، بخلاف ما لا تعم به البلوى من الشبهات التحريمية . نعم ، على مسلك العامة لا فرق في البراءة بين كون الشبهة ممّا يعم بها البلوى ، وغيرها ، لأنهم يرون انّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بيّن كل الأحكام لكل الأفراد ، فإذا لم نعلم بتحريم شيء معناه : لا تحريم له ، سواء كان ممّا يعم به البلوى أم لا ، بخلاف الشيعة الذي يرون ان جملة من الأحكام بيّنها الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعليّ عليه السّلام فقط ،
هامش
( 1 ) - معارج الأصول : ص 212 .