إلّا ببيان مقدّمتين :
إحداهما : أنّه لا دلالة عليه شرعا بأن ينضبط طرق الاستدلالات الشرعيّة وتبيّن عدم دلالتها عليه .
والثانية : أن يبيّن أنّه لو كان هذا الحكم ثابتا لكان عليه إحدى تلك الدلائل ، لأنّه لو لم يكن عليه دلالة لزم التكليف بما لا طريق للمكلّف إلى العلم به ، وهو تكليف بما لا يطاق ، ولو كانت عليه دلالة غير تلك الأدلّة لما كانت الدلالات منحصرة فيها ،
شرح
الّا ببيان مقدمتين ) على النحو التالي :
( إحداهما : انّه لا دلالة عليه شرعا ) ويكون ذلك ( بأن ينضبط طرق الاستدلالات الشرعية ) وينحصر في الكتاب والسنة والاجماع والعقل - مثلا - ( وتبيّن عدم دلالتها ) أي : تلك الأدلة ( عليه ) أي : على حرمة التتن - مثلا - وحينئذ يكون عدم الدليل دليلا على العدم ، فهو مثل أن يكون للمدرسة غرف أربع بلا وجود مرفق آخر للمدرسة ، فإذا لم يجد الانسان زيدا في تلك الغرف دل ذلك على عدم وجوده في المدرسة أصلا .
( والثانية : أن يبيّن انّه لو كان هذا الحكم ثابتا لكان عليه احدى تلك الدلائل ، لأنه لو لم يكن عليه دلالة ) ولم يبين الشارع حرمة للتتن ، ولا وجوبا للدعاء ، لا ببيان خاص ولا ببيان عام ( لزم التكليف ) من الشارع ( بما لا طريق للمكلّف إلى العلم به ، وهو تكليف بما لا يطاق ) والتكليف بما لا يطاق لا يصدر من الحكيم قطعا .
هذا ( ولو كانت عليه دلالة غير تلك الأدلة ) التي ذكرناها من الكتاب والسنة والاجماع والعقل والاستصحاب ( لما كانت الدلالات منحصرة فيها ) أي :